تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
البراذعي فإنه عبر بالامام ، ولفظ الام يدل على أن ذلك ليس خاصا بالخليفة ، وأن كل أمير إذا مر بقرية مما في عمله فله أن يقيم فيها الجمعة . ونصها : قال مالك في الأمير المؤمر على بلد من البلدان فيخرج في عمله مسافرا أنه إن مر بقرية من قراه يجمع في مثلها الجمعة جمع بهم الجمعة ، وكذلك إن مر بمدينة من المدائن في عمله جمع بهم الجمعة . فإن جمع في قرية لا يجمع فيها أهلها لصغرها فلا تجزئهم ، وإنما كان للامام أن يجمع في القرى التي يجمع في مثلها إذا كان في عمله وإن كان مسافرا لأنه إمامهم انتهى . ص : ( ووجب انتظاره لعذر قرب على الأصح ) ش : عز هذا القول في التوضيح لابن كنانة وابن أبي حازم واستظهره ، ولهما عزاه ابن عرفة وعزا الاستخلاف لمالك وهو ظاهر كلام المدونة كما قال الشارح ، لكن ذكر صاحب الطراز عن ابن الجلاب أنه ينتظر إن كان قريبا قال : ورواه ابن حبيب عن مالك ونحوه في الموازية . وقاله أشهب في المجموعة ولكن صاحب الطراز جعله تفسيرا ، فلذلك والله أعلم صححه المصنف وبه جزم ابن الكروف في الوافي والله أعلم . ص : ( مما تسميه العرب خطبه ) ش : جزم ابن العربي أن أقلها حمد الله والصلاة على نبيه ( ص ) وتحذير وتبشير ويقرأ شيئا من القرآن ثم قال : ويقرأ في خطبة عندنا وعند الشافعي ، ولو لم يقرأ أعاد الخطبة ، لو اقتصر عليه لأجزأ انتهى . وقال في الطراز : يستحب للخطيب أن يصلي على النبي ( ص ) وأن يقرأ شيئا من القرآن انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 528 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني