الصلاة فلهذا إذا نوى الإقامة في أثناء الأولى أو بعد الفراغ منها وقبل التلبس بالثانية صحت
الأولى ويؤخر الثانية إلى أن يدخل وقتها ، وإن نوى الإقامة في أثناء الثانية صحت الأولى أيضا
ويقطع الثانية أو يسلم على نافلة وهو أولى . لاخفاء أنه يتمادى عليها على مذهب أشهب
وتصح . انتهى . ونحوه في التوضيح ويشير بقول أشهب إلى ما حكى عنه الباجي وصاحب
المقدمات من إجازة الجمع بالسبب والله أعلم . واعلم أن هذا الفرع ليس معارضا لما حملنا عليه
فرع التلمساني الأول ، لأنه لم يصرح بأنه لو تمادى لأعاد الثانية أبدا إلا أنه يقطع على الوجوب
الذي تعاد الصلاة من أجله والله أعلم .
فرع : قال في التلقين : ولا يتنفل بينهما . قال المازري : إنما لم يتنفل بين الصلاتين
المجموعتين في السفر لأن الجمع إنما أباحه ضرورة الجد في السير فتسقط مراعاة وقت الاختيار
لضرورة الاستعمال ، والتنفل يشعر بالطمأنينة ، فلما نافى التنفل في السفر ما وضع الجمع له لم
يكن لادخاله في الجمع معنى انتهى . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة في صفة الجمع : وذلك
أن يقدم الأولى منهما وينويه في أولها ولا يجزئه أن ينوي في أول الثانية . وقيل من صفة
الجمع الموالاة فلا يفرق بين الصلاتين بأكثر من قدر إقامة أو أذان وإقامة على الخلاف ولا يتنفل
بينهما . وقال ابن حبيب : ولا بأس أن يتنفل انتهى . وانظر إذا قدم العصر إلى الظهر هل تباح له
النافلة أو تكره ؟ ص : ( وفي جمع العشاءين ) ش : في كون الجمع راجحا أو مرجوحا طريقان ،
الأكثر على أنه راجع نقله ابن عرفة والجار متعلق بقوله رخص له .
مواهب الجليل — صفحة 514
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٤