تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الصلاة فلهذا إذا نوى الإقامة في أثناء الأولى أو بعد الفراغ منها وقبل التلبس بالثانية صحت الأولى ويؤخر الثانية إلى أن يدخل وقتها ، وإن نوى الإقامة في أثناء الثانية صحت الأولى أيضا ويقطع الثانية أو يسلم على نافلة وهو أولى . لاخفاء أنه يتمادى عليها على مذهب أشهب وتصح . انتهى . ونحوه في التوضيح ويشير بقول أشهب إلى ما حكى عنه الباجي وصاحب المقدمات من إجازة الجمع بالسبب والله أعلم . واعلم أن هذا الفرع ليس معارضا لما حملنا عليه فرع التلمساني الأول ، لأنه لم يصرح بأنه لو تمادى لأعاد الثانية أبدا إلا أنه يقطع على الوجوب الذي تعاد الصلاة من أجله والله أعلم . فرع : قال في التلقين : ولا يتنفل بينهما . قال المازري : إنما لم يتنفل بين الصلاتين المجموعتين في السفر لأن الجمع إنما أباحه ضرورة الجد في السير فتسقط مراعاة وقت الاختيار لضرورة الاستعمال ، والتنفل يشعر بالطمأنينة ، فلما نافى التنفل في السفر ما وضع الجمع له لم يكن لادخاله في الجمع معنى انتهى . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة في صفة الجمع : وذلك أن يقدم الأولى منهما وينويه في أولها ولا يجزئه أن ينوي في أول الثانية . وقيل من صفة الجمع الموالاة فلا يفرق بين الصلاتين بأكثر من قدر إقامة أو أذان وإقامة على الخلاف ولا يتنفل بينهما . وقال ابن حبيب : ولا بأس أن يتنفل انتهى . وانظر إذا قدم العصر إلى الظهر هل تباح له النافلة أو تكره ؟ ص : ( وفي جمع العشاءين ) ش : في كون الجمع راجحا أو مرجوحا طريقان ، الأكثر على أنه راجع نقله ابن عرفة والجار متعلق بقوله رخص له .