تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وقال : إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز ، فالأحسن أن يقال : مراده بالدخول في الثانية حقيقة الدخول والله أعلم . تنبيه : تقدم في كلام اللخمي ما يقتضي أن من يرجع مكرها يقصر وقد صرح بذلك فقال : ولو رده غاصب لكان على القصر في رجوعه وإقامته إلا إن نوى إقامة أربعة أيام انتهى . قال في التوضيح : وانظر ما الفرق بين الغاصب والريح ونحوه لابن فرحون ، وفي كلام اللخمي إشارة إلى الفرق بينهما وهو أن من سافر بالريح شاك من أول سفره هل يتم أم لا ؟ فكان قريبا ممن ينتظر صاحبا لا يسير إلا بسيره فتأمله والله أعلم . ص : ( أو مكان زوجة دخل بها فقط ) ش : عطفه مكان الزوجة على الوطن يقتضي أنه غير داخل في مسمى الوطن إنما هو ملحق به وهو الظاهر ، لأن الوطن هو محل السكنى كما تقدم . ويفهم ذلك من كلام ابن عبد السلام فإنه ذكر عن الفقهاء أنهم يقولون ينزل منزلة الوطن موضع الزوجة المدخول بها والسرية ، يريدون وإن لم يكثر سكناه عندهما انتهى . فلا اعتراض على المصنف وإن كان ابن الحاجب وابن عرفة أدخلا مكان الزوجة في مسمى الوطن ، فالتحقيق ما قاله المصنف والله تعالى أعلم . وقول المصنف فقط احترز به مما لو كان له بقرية ولد أو مال فإنها لا تكون وطنا . ولا ينبغي أن يخرج به مكان السرية فإن لم أر من أخرجه إلا الشارح في الأوسط ، بل نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاقها بالزوجة . قال ابن الحاجب : والوطن هنا ما فيه زوجة مدخول بها أو سرية بخلاف ولده وخدمه إلا أن يستوطنه . وقال ابن عرفة : الوطن مسكنه أو ما به سرية سكن إليها أو زوجة بنى بها لا ماله وولده . وقال ابن ناجي في شرح المدونة : لما تكلم على الزوجة يريد أو سرية نص عليه جبن حبيب وقبوله . وقال ابن يونس : قال ابن حبيب : وإن كان له بها أم ولد أو سرية يسكن إليها أتم ولم يحك خلافه فتأمله والله تعالى أعلم . ص : ( ونية دخوله ) ش : هو معطوف على فاعل قطعه فيقتضي أن نية دخول الوطن إذا لم يكن بينه وبينه مسافة