تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أعاد في الوقت وبعده انتهى . وقال في آخر أول رسم من سماع أشهب : إن قصر في أقل من خمسة وأربعين ولى ستة وثلاثين أعاد في الوقت ، وإن قصر فيما دون ستة وثلاثين أعاد في الوقت وبعده انتهى . ونقل في التوضيح عنه أن من قصر في أقل من ستة وثلاثين أعاد أبدا بلا خلاف وهو ظاهر . ونقل عن يحيى بن عمران : من قصر في ستة وثلاثين أعاد أبدا ، وحكاه ابن الجلاب بقيل فاعترض عليه في التوضيح بأنه المذهب . قلت : وفي جعله المذهب نظر لأن الذي اقتصر عليه ابن رشد في البيان الإعادة في الوقت . وذكر في المقدمات قولين : بالإعادة في الوقت وعدمها ولم يحك الإعادة أبدا . وذكر ابن عرفة عن ابن القاسم : أن من قصر في ستة وثلاثين لا يعيد فيكون هو الراجح والله أعلم . فرع : قال الرجراجي في شرح كتاب الصلاة الثاني من المدونة : اختلف المذهب فيمن سافر مسافة تقصر فيها الصلاة ثم أسلم في أثنائها إن كان نصرانيا ، أو احتلم إن كان صبيا ، أو كانت امرأة فسافرت وهي حائض ثم طهرت في أثناء المسافة ، فمشهور المذهب أنهم يتمون الصلاة ولا يقصرون . ويتخرج في المذهب قول أنهم يقصرون انتهى . وقال المازري في شرح التلقين : فرع : قال في السليمانية في النصراني يقدم من مصر يريد القيروان فأسلم بقلشانة إنه يتم الصلاة . قال : لأن الباقي من سفره لا يقصر فيه وإذا وجب عليه الاتمام بطرو هذا يقتضي أن يراعى مقدار السير من حين البلوغ في حق من بلغ في أثناء السفر ، وكذلك يراعى في حق المجنون إذا عقل في أثناء السفر . قال بعض أشياخي : وفي طهر الحائض في أثناء السفر نظر ، وعندي أنه لا يتضح بينها وبين ما تقدم لأنها غير مخاطبة بالصلاة أيام حيضها إجماعا . والكافر مخاطب بالصلاة وبغيرها من فروع الشريعة بشرط تقدم الايمان عند جماعة من أهل الأصول ، فإن لم يعتبر ما مضى من سفره مع الاختلاف في خطابه فالحائض أولى بذلك لكونها لم يختلف في سقوط الخطاب عنها إلا أن يقال : إن الحائض كانت قبل حيضتها مخاطبة بالصلاة وإن ارتفع الخطاب لمانع والمانع متوقع ارتفاعه في كل جزء من أجزاء السفر ، فخالفت بهذا من ذكر معها فهذا مما ينظر فيه انتهى . وفي حاشيته على هذا المحل من المازري أن ظاهر كلام الامام أن الصبي إذا بلغ يتم الصلاة ولو كان يقصر الصلاة في أثناء سفره قبل البلوغ انتهى . وقال ابن عرفة : وفي السليمانية : لو أسلم قاصد من مصر القيروان بقلشانة لم يقصر . اللخمي : وكذا البلوغ والعقل وفي طهر الحيض نظر . المازري : يحتمل كونه أحرى لأن الكافر مخاطب بها على رأي وهي لا إجماعا . والفرق أنها مخاطبة قبله إجماعا والمانع متوقع الرفع . قلت : ولا سيما على أن القضاء بالأول انتهى . فائدتان : الأولى : اختلف في الميل هل هو ألفا ذراع وشهر ، أو ثلاثة آلاف وخمسمائة وصحيح ، أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف ، أو ألف باع الجمل ، أو مد البصر .