أقوال وإلى هذا يرجع إلى ما روي من يوم وليلة أو يوم أو يومين والذراع . قال القرافي : قيل هو
ستة وثلاثون أصبعا والإصبع ست شعيرات بطن إحداهما الظهر الأخرى . وكل شعيرة ست
شعرات من شعرات البرذون انتهى .
الثانية : قال مالك رحمه الله تعالى في الموطأ : بين مكة وعسفان ومكة وجدة ومكة
والطائف أربعة برد . قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : هذا هو الصواب . وقول صاحب
المطالع إن بين مكة وعسفان ستة وثلاثين ميلا ليس بمقبول . وعسفان - بضم العين وسكون
السين المهملتين - قريضة جامعة بها بين مكة والمدينة على مرحلتين من مكة ، وسمي عسفان لان
السيول عسفته . وقال الشيخ زروق : مسافة القصر أربعة برد وهو حديث عن ابن عباس لا
تقصر الصلاة في أقل من أربعة ترد من مكة إلى عسفان رواه الدارقطني وصحح ابن خزيمة
وقفه انتهى . ص : ( ولو ببحر ) ش : الخلاف المشار إليه ب " لو " هل هو اعتبار الأربعة برد في
البحر أو إنما يعتبر الزمان لا القصر إذ لا أعلم خلافا في جواز القصر في البحر ؟ والمعنى أن
مسافة القصر في البحر أربعة برد كمسافة القصر في البر ولا فرق بينهما وهذا هو المشهور .
وروي عن مالك في المبسوط : يقصر يوما تاما لأن الأميال لا تعرف فيه ، قال بعضهم : يريد
يوما وليلة .
فرع : فإن كان السفر في بر وبحر قال في الطراز : فإن راعينا المسافة فيهما يعني أربعة
مواهب الجليل — صفحة 490
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٠