الثالث عشر : الراعف إذا أكمل ركعة مع الإمام فإنه يبني عليها وأما الركعة التي لم
يكملها فإنه لا يبني عليها بل يبتدئها من أولها كما سيذكره المصنف في فصل الرعاف .
الرابع عشر : إذا أدرك ركعة من الوقت المختار فقد أدرك الوقت المختار وسقط عنه الاثم
على القول الذي اختاره المصنف كما تقدم ، وإذا نوعت مسائل إدراك وقت الوجوب بسبب
زوال العذر ومسائل سقوط الصلاة بسبب حصول العذر بحسب الاعذار الآتي ذكرها زاد عدد
الاحكام على ما ذكرنا ، وقد نوع الشيخ يوسف بن عمر بعض مسائل الاعذار فعد الاحكام
خمسة عشر وهي تزيد على ذلك والله أعلم . ص : ( والكل أداء ) ش : تصوره واضح وينبني
عليه جواز الاقتداء به في بقية الصلاة بعد خروج الوقت . قال الشيخ أحمد حلولو التونسي
في شرح جمع الجوامع في قوله : والأداء فعل بعض . وقيل : كلما دخل وقته قبل خروجه والقول
الأول من كلامه هو المشهور عندنا ، ومقابله عندنا ما صلى في الوقت أداء وما صلى منها بعده
قضاء . قال الشيخ ابن عبد السلام : وأما القول بأن الأداء فعل كل العبادة في الوقت فليس في
المذهب ، ومما ينبني عندي على هذا الخلاف من المسائل صحة الاقتداء به فيما يصلي منها بعد
الوقت فإنا نشترط في المشهور الموافقة في الأداء والقضاء ، فإذا دخل المأموم خلف الامام فيما
يصلي بعد طلوع الشمس ، وقد كان الامام صلى الأولى في الوقت ، فلا يقتدى به على
المشهور لأن صلاة الامام كلها أداء ، وصلاة المأموم كلها قضاء . وعلى القول بأنها كلها قضاء
يصح ويتردد النظر على القول بأن هذه قضاء والأولى أداء بناء على أن الصلاة من باب الكل
أو من باب الكلية فتأمله . ومنها إذا نوى الإمامة في أثناء الصلاة بعد الغروب وقد صلى ركعة
قبله ، هل هو كما لو نوى في الوقت أم لا ؟ انتهى . وقال ابن فرحون في الألغاز .
مواهب الجليل — صفحة 48
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨