رفع الامام رأسه . هذا مذهب مالك وأصحابه وجمهور الفقهاء من أهل الحديث والرأي
وجماعة من الصحابة والسلف . وروي عن أبي هريرة أنه لا يعتد بالركعة ما لم يدرك الامام
قائما قبل أن يركعها . وروى معناه عن أشهب من أصحابنا انتهى . وسيأتي بقية الكلام على
ذلك عند قول المصنف : وإنما يحصل فضلها بركعة والله تعالى أعلم .
الخامس : قال الجزولي والشيخ يوسف ابن عمر : قال بعض الشيوخ : يتعلق بإدراك الركعة
أحكام :
الأول : من زال عنه العذر وقد بقي من الوقت ركعة وجبت عليه الصلاة .
الثاني : إذا حصل العذر وقد بقي من الوقت قدر ركعة سقطت الصلاة .
الثالث : إذا سافر وقد بقي من الوقت ركعة فإنه يقصر الصلاة . الرابع : إذا دخل المسافر محل الإقامة وقد بقي من الوقت ركعة فإنه يتم الصلاة .
الخامس : إذا أدرك ركعة في الوقت فالصلاة كلها أداء ، وهذه الخمسة الاحكام تكلم
عليها المصنف في هذا الفصل .
السادس : إذا أدرك ركعة من صلاة الجماعة فقد أدرك فضل الجماعة .
السابع : إذا أدرك ركعة من صلاة الجماعة فلا يعيدها في جماعة إماما ولا مأموما ،
وسيذكر المصنف هذه الحكمين في فصل صلاة الجماعة .
الثامن : إذا أدرك ركعة من صلاة الامام لزمه سجود السهو المترتب على الامام سواء
أدرك موجبه أم لا ، وسيذكره المصنف في فصل السهو .
التاسع : إذا أدرك ركعة مع الامام صح استخلافه في تلك الركعة كما سيذكره المصنف
في فصل الاستخلاف العاشر أن من أدرك ركعة فسلامه كسلام المأموم . قاله الجزولي والشيخ
يوسف بن عمر والشيخ زروق وغيرهم عند قول الشيخ في الرسالة : ومن أدرك ركعة فأكثر فقد
أدرك الجماعة . وهذا لفظه ومفهومه أن من لم يدرك ركعة فسلامه كسلام المنفرد ، ولا يدخله
الخلاف الذي في المسبوق ، وقد صرح بذلك صاحب الطراز وسيأتي كلامه وكلام النوادر عند
قول المصنف : ورد مقتد على إمامه .
الحادي عشر : إذا أدرك المسافر ركعة من صلاة الامام المقيم لزمه الاتمام ، وإن أدرك دون
ذلك لم يلزمه ذلك وكان عليه أن يقصر الصلاة . قاله في سماع أصبغ من كتاب الصلاة ، ونقله
الباجي في المنتقى ، ونقله غير واحد من شراح الرسالة ، وسيأتي ذكره في فصل صلاة السفر .
الثاني عشر : من أدرك ركعة من الجمعة أتمها جمعة ، ومن أدرك دونها صلى ظهرا أربعا
كما سيأتي في باب الجمعة إن شاء الله تعالى . هذه الأحكام الثلاثة لم يذكرها المصنف .
مواهب الجليل — صفحة 47
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧