الرابع : ذكر في سماع موسى أن من أم نساء تمت صلاتهن إن نوى إمامتهن . فأخذ ابن
زرقون وجوب نية الإمامة في إمامة النساء ، وجعله ابن رشد مقابلا لمذهب المدونة ، وأنه يرى
وجوب نية الإمامة في الرجال والنساء . ووجه ذلك بأن الامام ضامن بأنه تحمل القراءة ولا
ضمان ولا حمل ، إلا بنية انتهى . ونقله ابن عرفة ونصه : وسمع موسى ابن القاسم : من أم نساء
تمت صلاتهن إن نوى إمامتهن . فأخذ منه ابن زرقون وجوبها في إمامة النساء انتهى . ص :
( ومساواة في الصلاة ) ش : تصوره واضح .
فرع : من دخل مع قوم يظنهم في الظهر فلما صلى ركعة أو ركعتين تبين له أنها العصر .
فحكى ابن رشد في المسألة الثالثة من كتاب الصلاة لمالك قولين : أحدهما أنه يقطع بتسليم ثم
يستأنف الصلاتين ، والثاني أنه إن كان صلى معه ركعة أو ثلاثا فليشفع بأخرى . قال : وهو
الذي يأتي على ما في المدونة في الذي يذكر الظهر وهو مع الامام يصلي العصر أنه يتمادى
معه ثم يعيد . قال : ولو علم ساعة دخل مع القوم في صلاتهم أنها العصر لتمادي مع الامام إلى
تمام ركعتين على الثاني ولم يتم معه على القول الأول انتهى .
فرع : قال في النوادر في كتاب الصلاة الثاني في باب نية الإمام والمأموم . وقال سحنون
في رجلين شك أحدهما في ظهر أمس وذكر الآخر نسيانه : إن الموقن إذا ائتم بالشاك أعاد
المأموم خاصة ، وإن تقدم الموقن أجزأتهم . انتهى وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( أو بظهرين من
يومين ) ش : قال بهرام في الصغير : هو عطف على المبالغة أي ويشترط أيضا أن يتحدا في
القضاء والمقتدي به انتهى . وقال في الأوسط : أي ومما هو شرط في الاقتداء أن تتحد صلاتا
الامام أو المأموم في الأداء والقضاء ، فلا يصلي فائتة خلف من يصلي وقتية ولا العكس ، ويجوز
أن يصلي ظهرا فائتة خلف من يصلي ظهرا فائتة ولو كانا من يومين مختلفين وهما متحدتان
في الفوات وغيره ، وهذا هو الصحيح وهو قول عيسى . وقال سند : لا يجوز إلا إذا كانا من
يوم واحد انتهى . ونحوه في الكبير . وما حمل عليه كلام المؤلف في هذين الشرحين فيه نظر ،
مواهب الجليل — صفحة 462
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٢