تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الرابع : ذكر في سماع موسى أن من أم نساء تمت صلاتهن إن نوى إمامتهن . فأخذ ابن زرقون وجوب نية الإمامة في إمامة النساء ، وجعله ابن رشد مقابلا لمذهب المدونة ، وأنه يرى وجوب نية الإمامة في الرجال والنساء . ووجه ذلك بأن الامام ضامن بأنه تحمل القراءة ولا ضمان ولا حمل ، إلا بنية انتهى . ونقله ابن عرفة ونصه : وسمع موسى ابن القاسم : من أم نساء تمت صلاتهن إن نوى إمامتهن . فأخذ منه ابن زرقون وجوبها في إمامة النساء انتهى . ص : ( ومساواة في الصلاة ) ش : تصوره واضح . فرع : من دخل مع قوم يظنهم في الظهر فلما صلى ركعة أو ركعتين تبين له أنها العصر . فحكى ابن رشد في المسألة الثالثة من كتاب الصلاة لمالك قولين : أحدهما أنه يقطع بتسليم ثم يستأنف الصلاتين ، والثاني أنه إن كان صلى معه ركعة أو ثلاثا فليشفع بأخرى . قال : وهو الذي يأتي على ما في المدونة في الذي يذكر الظهر وهو مع الامام يصلي العصر أنه يتمادى معه ثم يعيد . قال : ولو علم ساعة دخل مع القوم في صلاتهم أنها العصر لتمادي مع الامام إلى تمام ركعتين على الثاني ولم يتم معه على القول الأول انتهى . فرع : قال في النوادر في كتاب الصلاة الثاني في باب نية الإمام والمأموم . وقال سحنون في رجلين شك أحدهما في ظهر أمس وذكر الآخر نسيانه : إن الموقن إذا ائتم بالشاك أعاد المأموم خاصة ، وإن تقدم الموقن أجزأتهم . انتهى وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( أو بظهرين من يومين ) ش : قال بهرام في الصغير : هو عطف على المبالغة أي ويشترط أيضا أن يتحدا في القضاء والمقتدي به انتهى . وقال في الأوسط : أي ومما هو شرط في الاقتداء أن تتحد صلاتا الامام أو المأموم في الأداء والقضاء ، فلا يصلي فائتة خلف من يصلي وقتية ولا العكس ، ويجوز أن يصلي ظهرا فائتة خلف من يصلي ظهرا فائتة ولو كانا من يومين مختلفين وهما متحدتان في الفوات وغيره ، وهذا هو الصحيح وهو قول عيسى . وقال سند : لا يجوز إلا إذا كانا من يوم واحد انتهى . ونحوه في الكبير . وما حمل عليه كلام المؤلف في هذين الشرحين فيه نظر ،
مواهب الجليل — صفحة 462 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني