تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بأربع الذي يظهر أنه مكروه ابتداء لأن القاضي عياضا ذكر في قواعده أن من مستحبات النافلة أن يسلم من كل ركعتين . وفي التلقين والاختيار : في النفل مثنى مثنى . وفي كتاب الصلاة الأول من المدونة في باب النافلة ما نصه : وصلاة النافلة في الليل والنهار مثنى مثنى . قال ابن ناجي : هذا مذهب مالك باتفاق انتهى . وقال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب : وعدد النوافل ركعتان ليلا ونهارا . قال بعض شيوخ المذهب إلى مذهب المخالف في جواز مثنى مثنى وأكثر من ذلك . والحديث يدل على صحته انتهى . وقال ابن فرحون : يعني السنة في صلاة النافلة أن يسلم من كل ركعتين انتهى . وانظر اللخمي في أواخر الصلاة الأول . أما في هذه المسألة فالظاهر أنه خفيف لمتابعة الامام وقد قال سند في أواخر فصل الصيام في قيام رمضان فيمن صلى التراويح مع الامام ونيته أن يتنفل في بيته : إنه يجوز له أن يصلي معه الوتر ثم يشفع بأخرى . قال : ولا يضره جلوسه على ركعة لأن ذلك بحكم متابعة الامام كما يتنفل خلف المفترض فيصلي أربعا بحكم المتابعة انتهى . فرع : قال ابن عرفة المازري : تردد بعض أصحابنا في ائتمام ناذر ركعتين بمتنفل ، وخرجه بعض شيوخنا على إمامة الصبي ورد بنية الفرض انتهى . ص : ( كالعكس ) ش : يرد عليه أن ذلك إنما يتمشى على قول ابن عبد الحكم القائل إن الامام إذا طرأ عليه عذر ولم يستخلف وأتم المأمومون أفذاذا بطلت صلاتهم ، وأما على قول ابن القاسم في المدونة فلا ، لأن المأمومين يجوز لهم أن يتموا أفذاذا والله أعلم . ص : ( ومتابعة في إحرام وسلام ) ش : تصوره ظاهر . فائدة : تقدم في فرائض الصلاة عند قول المصنف وجهر بتسليمة التحليل فقط عن النوادر والقاضي عياض أن على الامام أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمططهما لئلا يسبقه بهما من وراءه ، ومعنى الجزم الاختصار . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : ويخطف الامام إحرامه وسلامه لئلا يشاركه المأموم فتبطل صلاته . ص : قلت : وهذه إحدى المسائل التي يعلم بها فقه الامام ، وثانيتها تقصير الجلوس الوسط ، وثالثتها دخول الامام المحراب بعد فراغ الإقامة . انتهى من شرح