بأربع الذي يظهر أنه مكروه ابتداء لأن القاضي عياضا ذكر في قواعده أن من مستحبات النافلة
أن يسلم من كل ركعتين . وفي التلقين والاختيار : في النفل مثنى مثنى . وفي كتاب الصلاة
الأول من المدونة في باب النافلة ما نصه : وصلاة النافلة في الليل والنهار مثنى مثنى . قال ابن
ناجي : هذا مذهب مالك باتفاق انتهى . وقال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب :
وعدد النوافل ركعتان ليلا ونهارا . قال بعض شيوخ المذهب إلى مذهب المخالف في جواز مثنى
مثنى وأكثر من ذلك . والحديث يدل على صحته انتهى . وقال ابن فرحون : يعني السنة في
صلاة النافلة أن يسلم من كل ركعتين انتهى . وانظر اللخمي في أواخر الصلاة الأول . أما في
هذه المسألة فالظاهر أنه خفيف لمتابعة الامام وقد قال سند في أواخر فصل الصيام في قيام
رمضان فيمن صلى التراويح مع الامام ونيته أن يتنفل في بيته : إنه يجوز له أن يصلي معه الوتر
ثم يشفع بأخرى . قال : ولا يضره جلوسه على ركعة لأن ذلك بحكم متابعة الامام كما يتنفل
خلف المفترض فيصلي أربعا بحكم المتابعة انتهى .
فرع : قال ابن عرفة المازري : تردد بعض أصحابنا في ائتمام ناذر ركعتين بمتنفل ، وخرجه
بعض شيوخنا على إمامة الصبي ورد بنية الفرض انتهى . ص : ( كالعكس ) ش : يرد عليه أن
ذلك إنما يتمشى على قول ابن عبد الحكم القائل إن الامام إذا طرأ عليه عذر ولم يستخلف وأتم
المأمومون أفذاذا بطلت صلاتهم ، وأما على قول ابن القاسم في المدونة فلا ، لأن المأمومين يجوز
لهم أن يتموا أفذاذا والله أعلم . ص : ( ومتابعة في إحرام وسلام ) ش : تصوره ظاهر .
فائدة : تقدم في فرائض الصلاة عند قول المصنف وجهر بتسليمة التحليل فقط عن
النوادر والقاضي عياض أن على الامام أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمططهما لئلا يسبقه بهما
من وراءه ، ومعنى الجزم الاختصار . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : ويخطف الامام إحرامه
وسلامه لئلا يشاركه المأموم فتبطل صلاته . ص : قلت : وهذه إحدى المسائل التي يعلم بها فقه الامام ،
وثانيتها تقصير الجلوس الوسط ، وثالثتها دخول الامام المحراب بعد فراغ الإقامة . انتهى من شرح
مواهب الجليل — صفحة 464
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٤