تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
كل جمع كما سيأتي بيانه . قال في التوضيح بعد أن ذكر أنه ينوي الإمامة في الجمعة والخوف والاستخلاف وتحصيل فضيلة الجماعة ما نصه : ولم أر من أضاف الجمع إلا المتأخرين كالمصنف يعني ابن الحاجب والقرافي ، ولما ذكر ابن عطاء الله الثلاثة الأول قال : ويظهر لي أن يلحق بها جمع الصلاتين ليلة المطر ، إذ لا يكون ذلك إلا في الجماعة فينبغي أن ينوي الامام الإمامة فيها كالجمعة انتهى . قلت : وكان ابن عطاء الله لم يقف عليه لغيره وقد ذكره عياض في قواعده فقال : وعلى المأموم عشر وظائف : أن ينوي الاقتداء بإمامه وكونه مأموما ، ولا يلزم ذلك الامام إلا فيما لا تصح فيها الصلاة إلا الجماعة كالجمعة وصلاة الخوف ، وما يقدم من الصلوات قبل وقتها بسبب الجمع فيلزمه نية الإمامة والجمع وكذلك المستخلف انتهى . قال الشيخ أبو العباس القباب : قوله وما يقدم من الصلاة قبل وقتها بسبب الجمع يعني والله أعلم جمع المغرب والعشاء ليلة المطر ، وأما جمع عرفة أو جمع المسافر يجد به السير فيقدم ، أو جمع المريض يخاف أن يغلب على عقله فلا يشترط فيه ذلك لأن هذه الصلوات تصح فيها الصلاة بدون جماعة انتهى . وهو كلام ظاهر ، ولم يحك ابن عرفة ذلك إلا في جمع المطر وبه قيد ابن غازي إطلاق كلام المصنف والله أعلم . تنبيه : ظاهر كلام المصنف في التوضيح أن ابن الحاجب ذكر الجمع ولم أقف عليه في كلامه ولا ذكره ابن عبد السلام فتأمله انتهى . ص : ( وخوفا ) ش : يعني أن صلاة الخوف إذا صليت بطائفتين فلا بد للامام أن ينوي الإمامة لأن صلاتها على تلك الصفة لا تصح إلا في جماعة . قاله عبد الوهاب ونقله عنه في التوضيح . ثم إن المصنف رحمه الله تعالى اعترض على من جعل ضابط هذه المسائل إن كل موضع يشترط فيه الجماعة فإنه يجب على الامام أن ينوي الإمامة فقال : وليس هذا بصحيح لأن مسألة الاستخلاف لا يشترط فيها الجماعة ، ولو أتموا فرادى صحت الصلاة ، وكذلك صلاة الخوف لو صلى كل لنفسه صحت الصلاة انتهى . قلت : لا يصح الاعتراض بصلاة الخوف لأن الكلام في صلاتها على الهيئة المذكورة ، ولا شك أن الجماعة شرط في ذلك فتأمله . وسيأتي في فصل الاستخلاف أن من شرط الاستخلاف الجماعة فلو لم يكن خلف الامام إلا واحد لم يصر له أن يستخلف . ص : ( ومستخلفا ) ش : يعني أن من كان يصلي مأموما فطرأ على الامام عذر فاستخلفه ليكمل