تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يكبر للاحرام ولا ينوي ذلك ، وأن في وجيز ابن غلاب على ما نقل أن حكمه حكم الامام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمامة . وعلى من يقول إنه علم ومخبر فلا يحتاج إلى ذلك ، وبالأول كان يفتي شيخنا أبو محمد الشبيبي رحمه الله تعالى ولم أرها منصوصة لغير من ذكر انتهى كلامه . وقال أيضا قبله إثر سؤال التونسي عمن ترك الوتر حتى طلع الفجر وعمن جهر فيما يسر فيه أو العكس : وقد اختلف في صلاة المسمع وذكر الستة أقوال المذكورة في التوضيح وابن عرفة وغيرهما . ثم قال : وعلى القول بصحة الصلاة هل من شرطه أن يكون أهلا للإمامة فلا يصح تسميع المرأة ولا الصبي ولا من على غير وضوء ، أو في غير صلاة كما يفعله بعض المؤذنين يسمع التكبير ثم ينشئ إحراما ؟ فالذي أحفظه من الوجيز لابن مخلد أنه اشترط بعض هذه المذكورات فأبطل الصلاة بما ينافي الامام ، ويجري عليه بقية المسائل وبه كان يفتي بعض شيوخنا . وأعرف لبعض متأخري التونسيين في الأخير منهما صحة الصلاة فتجري البقية عليه وهذا هو الظاهر عندي ، لأنه علم على معرفة أفعال الامام خاصة لأنه نائب عنه . ومن شرط إذن الإمام جعله خليفة له فيجري على حكم الامام انتهى . وما قاله إنه الظاهر عنده يظهر أنه صحيح والله أعلم إلا فيمن يسمع وهو على غير وضوء أو وهو في " غير صلاة ، فإن الظاهر عدم صحة صلاة المقتدي به ، وذلك أن أهل المذهب قالوا : مراتب الاقتداء أربعة أما رؤية أفعال الامام أو أفعال المأمومين ، أو سماع قوله ، أو سماع قولهم والاقتداء بمن على غير وضوء ، أو في غير صلاة خارج عن الأربعة المذكورة . وقد صرح في المدخل ببطلان الصلاة في الأخيرة لما ذكر فيحمل الآخر عليه والله أعلم . ومنه أيضا إذا قال المسمع سلام عليكم بغير تعريف صلاة من سمعه تامة وفي صلاته قولان ، قلت : من جعله كالامام في أحكامه فينبغي أن يجري ذلك على مذهب من يرى بالارتباط انتهى . وقال أيضا في مسائل ابن قداح : لا يجوز أن يسمع الصغير ومن اقتدى بتسميعه صحت صلاته ، وكذا لو سمع أحد بغير إذن الإمام واحتيج إليه . قلت : في كلامه هذا تدافع في منعه تسميع الصغير ابتداء وصحته إذا وقع ، وكذا قوله في البالغ إذا احتيج إليه والمشهور صحتها مطلقا انتهى . تنبيهان : الأول : ذكر في المدخل في فصل نية الامام والمؤذن أنه إذا بطلت صلاة المسمع سرى البطلان إلى صلاة من صلى بتبليغه فراجعه والله أعلم . الثاني : قال البرزلي : مسألة من سلم قبل المسمع وبعد سلام الامام صحت صلاته . قلت : إن سمع سلام الامام فهو الواجب . ومن سلم حدسا فيتخرج على من سلم معتقدا عدم التمام ثم تبين التمام انتهى . ص : ( وشرط الاقتداء نيته ) ش : عدها هنا من شروط الاقتداء ،