وقال الشبيبي في شرح الرسالة : وكره أن يتخذ العبد إماما راتبا في العيدين والكسوف
والاستسقاء كالفرائض لأنها مواضع اجتماع الناس انتهى . وقاله ابن عزم في شرح الرسالة .
وما تقدم من العشرة أوصاف المكروهة في الامام قد زيد عليها : إمامة العبد ، ومن لا يحسن
القراءة ، ومن يلحن في قراءته ، ومن يقرأ بالشذوذ ، والجالس . فأجرى في كل واحد منهم
قولان . وكل ما تقدم من الخلاف في غير الصبي إنما هو مع وجود من هو أولى وإن لم يوجد
سواه أو لم يوجد إلا أمثاله جازت قولا واحدا انتهى . ص : ( وصلاة بين الأساطين ) ش : قال
ابن العربي : إما لتقطيع الصفوف أو لأنه موضع جمع النعال والأول أشبه ، لأن الثاني محدث
ولا خلاف في جوازه عند الضيق وأما مع السعة فمكروه للجماعة ، وأما الواحد فلا بأس به
انتهى . ص : ( أو الامام بلا ضرورة ) ش : وكذلك تكره محاذاته قاله عياض في قواعده .
فرع : وقال ابن عزم في شرح الرسالة : وسنة الامام التقدم وسنة المأموم التأخر ، فإن
عكس الامر فالصلاة باطلة في حقهما . وإن كان مع الامام طائفة فإن اضطرت الطائفة الأخرى
إلى التقدم جاز وإلا كره انتهى . ص : ( واقتداء من بأسفل السفينة بمن أعلاها ) ش : قال في
المدونة : وإن صلى الامام في السفينة أسفل والناس فوق أجزأهم إذا كان إمامهم قدامهم ، ولا
يعجبني أن يكون فوق وهم أسفل لكن يصلون الذين فوق بإمام والذين أسفل بإمام انتهى . قال
ابن ناجي قال المغربي : مفهومه لو لم يكن قدامهم لم تجزهم وليس كذلك ، بل صلاتهم مجزئة
ولو لم يكن قدامهم ، إنما المعنى إذا كان قدامهم فتجزئهم بلا كراهة . ثم قال في القولة الثانية :
أشار ابن الحاجب لمعارضتها بما تقدم من قولها لا يصلي الامام على أرفع مما عليه أصحابه لأنه
لما ذكر المسألة الأولى أردفها بقوله : وقال في السفينة لأن ظاهرها الكراهة . وذكرت هذا في
مواهب الجليل — صفحة 433
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٣