تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
في جمعة وأعادوا إذ لا جمعة عليه ولا عيد انتهى . قال ابن ناجي : ما ذكر أنه لا يؤم في مساجد القبائل والمراد بذلك الكراهة هو أحد الأقوال الثلاثة . وقيل : إنها جائزة ، قاله ابن الماجشون . وقيل : إن كان أصلحهم لم يكره ، قاله اللخمي . وما ذكر أنه لا يؤم في الجمعة والمراد به التحريم هو أحد الأقوال الثلاثة . وقيل : تجوز إمامته ابتداء . وقيل : إن استخلف لتمامه جاز . وما ذكر أنه لا يؤم في العيد هو المنصوص . وخرج اللخمي والمازري جوازه على قول ابن الماجشون يعني في الفريضة . وذكره ابن الجلا لأشهب نصا . ويرد التخريج بكثرة من يحضر العيد من الناس فهو إظهار لائمة الاسلام ، فإن أم في الجمعة فظاهر الكتاب أنهم يعيدون أبدا وهو كذلك ، وظاهر الكتاب في العيد أنهما يعبدون وهو خلاف نقل اللخمي عن ابن القاسم أنها تجزئ واختصرها ابن يونس . فإن أمهم في جمعة أو عيد أعادوا وليس في التهذيب ذكر العيد وإنما ذكره في التعليل . وفي نسخ من البراذعي كابن يونس ولم أقرأه . وقال أبو إبراهيم : وليس في " الأمهات أو عيد ذكره معترضا على ابن يونس . انتهى كلام ابن ناجي . قلت : قوله ظاهر الكتاب في العيد أنهم يعيدون ليس كذلك لأن تخصيصه الإعادة بالجمعة يقتضي نفي الإعادة في العيد ، بل لفظ الام أصرح من ذلك ونصها في كتاب الصلاة الأول قال مالك : لا يكون العبد إماما في مساجد القبائل ولا في مساجد الجماعة ولا الأعياد قال : ولا يصلي العبد بالقوم الجمعة . قال ابن القاسم : فإن فعل أعاد وأعادوا لأن العبد لا جمعة عليه انتهى . وذكرها في الام من كتاب الصلاة الثاني في باب الجمعة فقال قال : ولا يصلي العبد بالناس العيد ولا الجمعة لأن العبد لا جمعة عليه ولا عيد انتهى . ولم يذكرها في التهذيب في كتاب الصلاة الثاني . وما ذكره ابن ناجي عن ابن يونس هو كذلك . وكذلك وقع في نسخة الشيخ أبي الحسن الصغير من البراذعي ، واعترضه بأنه ليس في الأمهات . قال : وذكره في التعليل فيدل على أنه مراده في الأول . ونقله ابن يونس وكأنه وقع في نسخة ابن عرفة من التهذيب كذلك ، واعتمد على اختصار ابن يونس فنسب الإعادة في العيد للمدونة . ونصه اللخمي في كراهته يعني العبد في السنن قولا ابن القاسم وتخرج المازري مع اللخمي على قول عبد الملك في الفرض . قال ابن عرفة : قلت فيها . إن أم في عيد أعادوا ، وظاهر نقل اللخمي الكراهة خلافه انتهى . قلت : قد علمت أن الإعادة لم يذكره في الام إلا في الجمعة ، وكلام الام كالصريح فإن إمامته في السنن كترتبه في الفرائض ، فالصواب ما قاله اللخمي . وقال في الطراز : فرع : لو أمهم العبد في العيد ، هل يعيدون مثل الجمعة ؟ جمع ابن الجلاب بينهما واعتل بأنه لا جمعة عليه ولا عيد وفيه نظر ، فإن العيد من النوافل لا من الفرائض ، ولو فاته العيد مع الامام جاز أن يصليه وحده فما كان له أن يفعله وحده كان له أن يؤم فيه ، ولان إحرام الامام في حكم إحرام المنفرد ، وإنما يكره أن يتقدم العبد في ذلك لتوفر الجمع ووجود من هو أولى منه انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 432 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني