يوجب كمال العدالة وكونه أحق من أم . وعن أبي عمران : إذا كره الجماعة إمامهم لأجل الدنيا
فلا عبرة بذلك ولا يوجب عزلا انتهى . ص : ( وأغلف ) ش : ظاهره أن الأغلف لا تكره إمامته
وإنما يكره ترتبه للإمامة . وهكذا قال ابن الحاجب . وقال في أول رسم من سماع ابن القاسم
من كتاب الصلاة قال مالك : لا أرى أن يؤم الأغلف ولا المعتوه . قال سحنون : فإن أمهم
الأغلف فلا إعادة عليهم ، وأما المعتوه فيعيدون . وقال ابن رشد : الأغلف هو الذي لم يختتن
والمعتوه الذاهب العقل . وقول سحنون مبين لقول مالك أن المعتوه لا تصح منه نية فيعيد من
ائتم به أبدا . وأما الأغلف فلا يخرجه ترك الاختتان عن الاسلام ولا يبلغ به مبلغ التفسيق
كشارب الخمر وقاتل النفس فلا تجوز إمامته ابتداء ، لأن الإمامة أرفع مراتب الاسلام فلا يؤم إلا
أهل الكمال ، فإن أم لم تجب الإعادة على من ائتم به لأن صلاته إذا جازت لنفسه جازت
لغيره انتهى . ص : ( ومجهول حال ) ش :
فرع : قال ابن حبيب ينبغي للرجل أن لا يأتم إلا بمن يعرفه إلا أن يكون إماما راتبا .
انتهى من شرح ابن الحاجب لابن فرحون . وقال ابن عرفة الزاهي : لا يؤتم بمجهول . وقال قبله
ابن حبيب عن الأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم : لا ينبغي أن يؤتم بمجهول إلا راتبا بمسجد .
قال ابن عرفة : قلت : إن كانت تولية أئمة المساجد الذي هوى لا يقدم فيها بموجب الترجيح
الشرعي لم يؤتم براتب فيها إلا بعد الكشف عنه . وكذا كان يفعل من أدركته عالما دينا . انتهى
كلام ابن عرفة والله أعلم . ص : ( وعبد بفرض ) ش : يعني أنه يكره في مساجد القبائل . قال
في المدونة : ولا يؤم العبد في الحضر ولا في مساجد القبائل ولا في جمعة أو عيد . فإن أمهم
مواهب الجليل — صفحة 431
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣١