أخرى من الناس في مسجد آخر أو غير مسجد ، فلا بأس أن يخرج إلى تلك الجماعة . قال :
وإن أتى قوم وقد صلى أهل المسجد فلا بأس أن يخرجوا من المسجد فيجمعوا وهم جماعة إلا
أن يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول فلا يخرجوا وليصلوا وحدانا ، لأن المسجد الحرام
ومسجد الرسول أعظم أجرا لهم من صلاتهم في الجماعة . قال ابن القاسم : وأرى مسجد بيت
المقدس مثله . مالك عن عبد الرحمن المجبر قال : دخلت مع سالم بن عبد الله مسجد الجحفة
وقد فرغوا من الصلاة فقالوا : ألا تجمع الصلاة ؟ فقال سالم : لا تجمع صلاة واحدة في مسجد
مرتين . انتهى لفظ الام .
الثاني : قال عياض في التنبيهات : قال شيوخنا : معناه لمن قد دخل هذه المساجد لا لمن
لم يدخلها . وكذا جاء مفسرا في العتبية من سماع أشهب وابن نافع قال مالك : ومن لم يبلغ
مسجد الرسول حتى صلى أهله له أن يجمع تلك الصلاة في غيره وهو ظاهر المدونة لأنه إنما
تكلم على من دخل انتهى . وقال ابن ناجي . قلت : ظاهر قوله فليصلوا فيه أفذاذا وهو أعظم
لأمرهم يقتضي أن الدخول وصف طردي وأنه إن لم يدخل فإنه يذهب إليه ويصلي فيه منفردا
ولا يصلي دونه في جماعة ، وعلى هذا حمل ابن رشد قولها . انتهى . وقال اللخمي : لا مفهوم
لقوله أن يخرجوا . انتهى .
الثالث : قال الأقفهسي : لو صلى خلف إمام ثم تبين أنه محدث فإن صلاة المأموم
صحيحة ولا يطلب منه إعادتها في جماعة ، ولو تبين أن المأموم محدث فهل يعيد الامام في
جماعة أم لا ؟ قولان انتهى . وقال الجزولي : إذا ذكر المأموم أنه صلى بلا وضوء فإن الامام يعيد
في جماعة ، وبعضهم توقف وتقدم عند قول المصنف في فصل السهو وإن بعد شهر هل من
أدرك التشهد فذا أو في جماعة والله أعلم . ص : ( أن يعيد مفوضا مأموما ) ش : هذا هو
مواهب الجليل — صفحة 401
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠١