تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أخرى من الناس في مسجد آخر أو غير مسجد ، فلا بأس أن يخرج إلى تلك الجماعة . قال : وإن أتى قوم وقد صلى أهل المسجد فلا بأس أن يخرجوا من المسجد فيجمعوا وهم جماعة إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول فلا يخرجوا وليصلوا وحدانا ، لأن المسجد الحرام ومسجد الرسول أعظم أجرا لهم من صلاتهم في الجماعة . قال ابن القاسم : وأرى مسجد بيت المقدس مثله . مالك عن عبد الرحمن المجبر قال : دخلت مع سالم بن عبد الله مسجد الجحفة وقد فرغوا من الصلاة فقالوا : ألا تجمع الصلاة ؟ فقال سالم : لا تجمع صلاة واحدة في مسجد مرتين . انتهى لفظ الام . الثاني : قال عياض في التنبيهات : قال شيوخنا : معناه لمن قد دخل هذه المساجد لا لمن لم يدخلها . وكذا جاء مفسرا في العتبية من سماع أشهب وابن نافع قال مالك : ومن لم يبلغ مسجد الرسول حتى صلى أهله له أن يجمع تلك الصلاة في غيره وهو ظاهر المدونة لأنه إنما تكلم على من دخل انتهى . وقال ابن ناجي . قلت : ظاهر قوله فليصلوا فيه أفذاذا وهو أعظم لأمرهم يقتضي أن الدخول وصف طردي وأنه إن لم يدخل فإنه يذهب إليه ويصلي فيه منفردا ولا يصلي دونه في جماعة ، وعلى هذا حمل ابن رشد قولها . انتهى . وقال اللخمي : لا مفهوم لقوله أن يخرجوا . انتهى . الثالث : قال الأقفهسي : لو صلى خلف إمام ثم تبين أنه محدث فإن صلاة المأموم صحيحة ولا يطلب منه إعادتها في جماعة ، ولو تبين أن المأموم محدث فهل يعيد الامام في جماعة أم لا ؟ قولان انتهى . وقال الجزولي : إذا ذكر المأموم أنه صلى بلا وضوء فإن الامام يعيد في جماعة ، وبعضهم توقف وتقدم عند قول المصنف في فصل السهو وإن بعد شهر هل من أدرك التشهد فذا أو في جماعة والله أعلم . ص : ( أن يعيد مفوضا مأموما ) ش : هذا هو