تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يعيد القوم احتياطا وكأنه لم يوجبه في المسألتين . انتهى . وبالأولى من المسألتين رد ابن عرفة على ابن رشد في قوله بإدراك فضل الجماعة بالجلوس ونصه : الصقلي وابن رشد : يدرك فضلها بجزء قبل سلامه . قلت : نقل الشيخ عن سحنون : ومن أدرك التشهد فضحك الامام فأفسد فأحب للمدرك أن يبتدئ صلاته احتياطا خلافه . انتهى . ويمكن أن يقال : هذا حكم الإمامة وإنما يحصل بإدراك ركعة ، وأما الفضل فيحصل لما ورد للاتفاق على أن لصلاته فضلا على صلاة التفرد والله أعلم . ويحتمل أن يكون رد ابن عرفة على ابن رشد بأن كلام النوادر هذا يقتضي أنه يدرك حكم الإمامة أيضا فتأمله والله أعلم . وقد صرح ابن رشد بأن من لم يدرك من صلاة الجماعة ركعة ودخل معهم فحكمه حكم المنفرد . قاله في شرح المسألة الثالثة والعشرين من سماع أشهب . قال : إذا لم يدرك من الصلاة ما يدخل به في حكم الامام انتهى . وعلى هذا يمكن أن يقال يؤتم به حينئذ في صلاته ، ويمكن أن يقال لا يقتدي به فيها لأنه لا يقوم للقضاء إلا بعد سلام الامام ، وانظر آخر السهو من التوضيح . الثاني : قال في النوادر إثر كلامه المتقدم : ومن أحرم بعد أن سلم الامام ولم يعلم ثم علم فليتم صلاته ولا يبتدئها ، ثم إن ذكر الامام سجود السهو قبل السلام بعد أن طال أو خرج من المسجد بطلت على الامام ولم تبطل على هذا . انتهى . الثالث : قال الأقفهسي في شرح الرسالة : ومعنى فضلها أن يكون له سبع وعشرون درجة . وانظر من فاته أولها اختيارا أو اضطرارا ، أما إذا منعه مانع فإنه يحصل له . قال الحفيد : مذهب مالك أنه لا يحصل له فضل الجماعة بإدراك الركعة إلا إذا فاته باقيها لمانع ، وأما إذا فاته ذلك عن اختيار وتفريط فلا يحل له فضل لجماعة إلا بإدراك الصلاة كلها وانظر ما قاله . وقال أبو حنيفة : يحصل له فضل الجماعة وهو ظاهر كلام صاحب الرسالة ، ولكن ينظر ما قاله الحفيد وفاقا للمذهب انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : ومن أدرك ركعة فأكثر فقد أدرك الجماعة يعني أدرك فضلها وحكمها فيكون له ثواب من حضرها من أولها كاملا ويجري عليه حكمه فيصح استخلافه ولا يعيد في جماعة ، ويسجد مع الامام لسهوه قبل السلام وبعده وسلامه كسلام المأموم ، ويبني في الرعاف على خلاف فيه . انتهى . ص : ( وندب لمن لم يحصله ) ش : قال في المدونة : ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة . انتهى . وقال المشذالي في حاشيته هنا مسألة لا أعلمها منصوصة لأهل الفروع بل لائمة الأصول وهي :