طريقة اللخمي فتأمله والله أعلم . ص : ( وترويج رجليه ) ش : تقدم الكلام على ذلك
مستوفي في مكروهات الصلاة فراجعه .
تنبيهان : الأول : قال في النوادر في باب ما استحق من العمل في الصلاة ناقلا عن
العتبية : وكره الترويح من الحرفي المكتوبة وخففه في النافلة انتهى . ونقله ابن عرفة في فصل
السهو فقال : روى الشيخ : يكره ترويحه في فرض لا نفل انتهى . والمسألة في رسم تأخير صلاة
العشاء من سماع ابن القسم من كتاب الصلاة ونصها : وسئل مالك عن التروح في الصلاة من
الحر فقال : الصواب أن لا يفعل . قال ابن القاسم : يريد في المكتوبة ولا بأس به في النافلة إذا
غلبه الحر . وقال ابن رشد : الاشتغال بالتروح في الصلاة ترك للخشوع فيها ومجاهدة النفس
على الصبر على شدة الحر ، والتروح ربما أدى إلى ترك الاقبال على الصلاة فرأى مالك ترك
التروح والصبر على شدة الحر ومجاهدة النفس على ذلك في الصلاة أصوب من التروح فيها
لقول الله عز وجل * ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) *
واستخف ابن القاسم ذلك في النافلة إذ ليست بواجبة انتهى . وقال في اللباب : من المكروهات
التروح بكمه أو بغير ذلك انتهى . ثم قال في النوادر في آخر الترجمة الأولى عن الواضحة :
ويكره الترويح بمروحة أو بكمه أو غير ذلك في فرض أو نفل أو يلقي الرداء عن منكبيه في
الحر . وقال مالك في المختصر : لا بأس أن يلقي الرداء عن منكبيه للحر إذا كان جالسا في
النافلة ولا يفعل ذلك في قيامه . وقال قبله عن الواضحة : ولا بأس أن يمسح العرق انتهى .
فتحصل من هذا أن التروح في الفريضة مكروه ، وسواء كان بكم أو مروحة ، وأما في النافلة
فخففه ابن القاسم في العتبية وكرهه في الواضحة . وظاهر كلام الشيخ ابن أبي زيدان كلام ابن
القاسم تفسير لقول مالك في العتبية ، وعلى ذلك اقتصر في الطراز في آخر كتاج الصلاة
الأول ، وظاهر كلام ابن رشد أن كلام ابن القاسم خلاف لقول مالك .
الثاني : الاتيان إلى المسجد بالمراوح والتروح بها فيه مكروه ، نص عليه في رسم شك
من سماع ابن القاسم وفي أواخر رسم من سماع أشهب من كتاب الصلاة ، وذكره في الطراز
في أواخر كتاب الصلاة الأول ، وذكره في النوادر في أواخر كتاب الصلاة . ص : ( وقتل عقرب
تريده ) ش : قال في الشامل : وله قتل كعقرب تريده وإلا كره . وظاهر كلامه وكلام المصنف
أن قتلها إذا أرادته جائز وهو واجب . قال ابن عرفة ابن رشد : إن وجب فعله لقتل حية أرادته
لم يسجد له وإن كره كقتلها ولم تؤذه في سجوده قولان انتهى . وانظر سماع موسى بن
مواهب الجليل — صفحة 313
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٣