تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
للتكبير والتحميد فيريد ، إذا ترك تكبيرتين أو تحميدتين فأكثر ، وأما التكبيرة الواحدة والتحميدة الواحدة فلا يسجد لها وإن سجد لها بطلت الصلاة كما سيأتي والله أعلم . تنبيه : يستثنى من قولهم يسجد لنقص السنة المؤكدة قبل السلام الاسرار فإنهم جعلوه من باب الزيادة وقالوا : يسجد له بعد السلام على المشهور كما سيأتي . تنبيه : ولا بد من تقييد قوله سنة مؤكدة بكونها داخلة في الصلاة فلا يسجد للاذان والإقامة فإن كان كل منهما سنة مؤكدة لأنهما من السنن الخارجة عن الصلاة . وقوله أو مع زيادة يعني أنه إذا اجتمع النقصان والزيادة فإنه يغلب حكم النقصان . واعلم أن العلماء اختلفوا في محل سجود السهو ، فذهب الشافعي إلى أن السجود كله قبل السلام ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه كله بعد السلام . واختلف المذهب على القولين ، فالمشهور من مذهب مالك أنه يسجد للنقص قبل السلام وللزيادة بعد السلام . قال ابن الحاجب : وروي التخيير . وقال في التوضيح : يعني إن شاء سجد قبل أو بعد ، كان السبب زيادة أو نقصان أو هما معا . وهذا القول حكاه اللخمي انتهى . وظاهر كلام ابن عرفة أن القول إنما هو في القبلي ، فإنه لما ذكر حكم السجود البعدي والسجود القبلي قال : فالأول بعد السلام والثاني في كونه قبله أو تخييره رواية المشهور والمجموعة . والصواب ما قاله ابن عرفة فإن الذي ذكره اللخمي إنما هو اختيار منه ولم يذكره رواية فتصير الأقوال باختيار اللخمي ثلاثة ، فإذا اجتمع الزيادة والنقصان فقال الرجراجي : لا خلاف أن أحد السهوين داخل في الآخر ، وإنما الخلاف فيما يغلب فالمشهور تغليب النقصان وأنه يسجد لهما قبل السلام ، وروى علي بن زياد تغليب الزيادة وأنه يسجد بعد السلام ونحوه في العتبية . وقال ابن أبي حازم وعبد العزيز بن أبي مسلمة : يسجد لهما سجودين قبل وبعد . قال الرجراجي : وهو مخالف للنقل موافق لدليل العقل . فرع : قال في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الصلاة : من سها في صلاته ثم نسي سهوه فلا يدري أقبل السلام أو بعده فليسجد قبله . ابن رشد : تغليبا لحكم النقصان على حكم الزيادة كما غلب عند اجتماعهما لكونه أحق بالمراعاة على المشهور من قوله . وفي الجلاب : وإن تيقن أنه سها ولم يدر زاد أم نقص فليسجد قبل السلام . وقوله سجدتان هذا نائب الفاعل بقوله سن قال البساط : وكونه سجدتين مجمع عليه ودلت عليه الأحاديث الصحيحة انتهى . وقال الشيخ زروق : فلا تجزئ السجدة الواحدة ولا تجوز الثلاث ، فلو سجد واحدة ثم تذكر قبل السلام أضاف إليها أخرى ، فإن سلم ثم تذكر أنه إنما سجد واحدة سجد سجدة أخرى وتشهد وسلم ولا سجود عليه على مقتضى قول محمد كما سيأتي ، فإن سجد ثلاث سجدات سهوا فقال اللخمي : إن كان قبل السلام فقد زاد في صلاته سجدة فليسلم ثم يسجد سجدتي السهو بعد ، وإن كان سجوده بعد السلام أجزأه ولا شئ عليه انتهى . وقال ابن ناجي في شرح مسألة المدونة التي سيذكرها المصنف وهي قولها : من شك في سجدتي