تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وما يتعلق به . قال الباجي في أوائل المنتقى : والسهو الذهول عن الشئ تقدمه ذكر أو لم يتقدمه ، وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر . واختلف في حكم سجود السهو قبليا كان أو بعديا . فأما القبلي فقيل : إنه سنة قاله ابن عبد الحكم ، وقيل : واجب أخذه المازري من بطلانها بتركه ، وقيل بوجوبه في ثلاث سنين وبالسنة في سنتين . وأما البعدي فقال عبد الوهاب والمازري : هو سنة . وقيل : واجب حكاه في الطراز هكذا نقل ابن عرفة الخلاف ، ونقله عنه ابن ناجي في شرحه على المدونة . وقال ابن الحاجب : وفي السهو سجدتان وفي وجوبهما قولان . قال في التوضيح : أطلق رحمه الله تعالى الخلاف في وجوبهما . والخلاف إنما هو في القبلي ، وأما البعدي فلا خلاف في عدم وجوبه ، وقد اعترض على ابن الحاجب مثل ذلك ابن راشد وابن هارون وابن عبد السلام ، نقله عنهم ابن ناجي قال : وقواه ابن عبد السلام بقولهم إذا ذكر السجود البعدي في صلاته فإنه لا يقطع بل يأتي به بعدها قال : وما ذكره قصور لأنه قول صاحب الطراز . ويرد التقوية بأنه لا يلزم من كونه واجبا أن يقطع الصلاة له ، إما مراعاة للخلاف أو لكونه متعقبا في ذاته لكونه في الأصل يوقع خارج الصلاة انتهى . وقال في التوضيح : قال في الاشراف : مقتضى مذهبنا وجوب القبلي . قال : وكان الأبهري يمتنع من إطلاق الوجوب . وقال المازري : ذكر القاضي أبو محمد أنه يتنوع لواجب وسنة . ومعناه أن البعدي سنة والقبلي واجب على قولنا إنه إن أخر ما قبل السلام بعد السلام تأخيرا طويلا فسدت صلاته . ابن عبد السلام : والتحقيق عدم وجوبه لأن سببه غير واجب . قال الشيخ خليل : وقد يعترض عليه بوجوب الهدي في الحج عما ليس بواجب . قلت : وسيأتي في باب الحج أن التحقيق في كل ما يوجب الدم أنه واجب ولكنه ليس بركن . ورجح المصنف رحمه الله تعالى القول بسنية السجود قبليا أو بعديا . أما البعدي فلا كلام في رجحانه بل الكلام في إثبات مقابله ، وأما القبلي فاعتمد المصنف على ما قاله ابن عبد السلام ، ورجح القول بالسنية وصرح الشارح في شرحه بأنه المشهور وتبعه على ذلك الأقفهسي وجماعة ، واقتصر ابن الكروف على القول بالوجوب وقال في الشمال : هل سجود السهو قبل السلام سنة . ورجح ، أو واجب وهو مقتضى المذهب ؟ قولان : وقال البساطي : أكثر نصوصهم على الوجوب .