تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الأصل لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تبرأ الذمة منها إلا بيقين . قوله فإن شك أي في الاتيان أو في الأعيان أو في الترتيب انتهى . فقوله عين منسية مطلقا يعني سواء علم يومها أو جهله في يومين أو في ثلاثة أو في الأسبوع كله على المنصوص ، ويحتمل أن يريد بقوله مطلقا أي جهل عينها في الخمس ، واحترز به مما لو جهل عينها من صلاة الليل أو من صلاة النهار كما تقدم . وقال الشارح : سواء كانت صلاة حضر أو صلاة سفر . وإن كانت الصلاة المنسية معلومة " بعينها فلا يخلو إما أن يكون يومها معلوما أيضا أو مجهولا . فإن كان اليوم معلوما صلاها ناويا بها القضاء عنه ، وإن كان مجهولا صلاها ناويا له ، وهذا معنى قوله وإن علمها دون يومها صلاها ناويا له وسكت عن الأول لوضوحه . وإن كان المنسي أكثر من صلاة فلا يخلو إما أن يكون صلاتين أو أكثر . فإن كان صلاتين فلا يخلو إما أن تكونا معينتين أولا . فإن لم تكونا معينتين فلا يخلو إما أن يعرف مرتبة إحدى الصلاتين من الأخرى أو لا يعرف ذلك . فإن كان يعرف فلا يخلو إما أن يكون من يوم أو أكثر ، فإن كانت من يوم فهي إما ثانيتها أو ثالثتها أو رابعتها أو خامستها ، وإن لم يكونا من يوم فالثانية ، إما مماثلتها وهي سادستها وحادية عشرتها وسادسة عشرتها وحادية عشرينها وسادسة عشرينها وحادية ثلاثينها وإلا فهي لثانيتها أو ثالثتها أو رابعتها أو خامستها . وضابط ذلك كما قال ابن عرفة : وهو أن تقسم عدد المعطوف على خمس ، فإن انقسم فهي إما خامستها أو المماثلة لخامستها ، وإن بقي واحد فهي مماثلتها ، وإن بقي أكثر من واحد فهي السمية للبقية يعني فهي المماثلة لواحد من البقية . ويعني بالبقية ثانيتها وثالثتها ورابعتها . مثال ذلك : صلاة وسابعتها ، فعدد المعطوفة سبعة أقسمه على خمسة يبقى اثنان فهي مماثلة لثانيتها . ولو قيل صلاة وثامنتها لكان عدد المعطوف ثمانية ففاضل القسمة ثلاثة فهي المماثلة لثالثتها ورابعتها . ولو قيل صلاة وعاشرتها فعدد المعطوفة وهي عشرة منقسمة على خمسة فهي المماثلة لخامستها . ولو قيل صلاة وحادية عشرتها فعدد المعطوفة أحد عشر ففاضل قسمته على خمسة واحد فهي مماثلتها فيصلي الخمس مرتين في المماثلتين . وقال ابن عرفة عن المازري : يصلي ظهرين وعصرين ومغربين وعشاءين وصبحين . واختار أنه يصلي الخمس ثم يعيدها . قال : وهذا أولى الانتقال النية فيه من يوم لآخر مرة فقط ، وفي الأولى تنتقل خمسا . " هذا هو المفهوم من كلام المصنف : وفي غير المتماثلتين يصلي ست صلوات يبدأ بالظهر استحبابا لأنها أول صلاة بدأ بها جبريل عليه الصلاة والسلام . وقال أبو الطاهر : وقيل يبدأ بالصبح لأنها أول النهار ، وأي صلاة بدأ بها أعادها . وإذا بدأ بصلاة يثني بالمنسي ففي صلاة وثانيتها يثني بثالثة الصلاة التي بدأ بها ويثلث بثالثة التي ثنى بها ، وعلى هذا القياس وهو معنى قوله وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا ، وندب تقديم ظهر وفي ثالثتها أو رابعتها أو خامستها كذلك يثني بالمنسي وصلى الخمس مرتين في سادستها وحادية عشرتها