الاحرام نية . وابن عرفة : الاحرام ابتداءها مقارن لنيتها انتهى . والتحقيق أنه مركب من عقد هو
النية ، وقول هو التكبير ، وفعل هو الاستقبال ونحوه . وفي المدونة : مفتاح الصلاة الطهور ،
وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، وهو حديث خرجه الترمذي وقال : حديث حسن . انتهى
كلام الشيخ زروق . ص : ( إلا لمسبوق فتأويلان ) ش : فسرها ابن يونس بما إذا كبر قائما ، وبه
قال ابن المواز وصرح في التنبيهات بمشهوريته انتهى من شرح الرسالة للشيخ زروق ، ونحوه في
التوضيح واقتصر في الشامل على تشهيره . ص : ( وإنما يجزئ الله أكبر ) ش : قال الأقفهسي
في شرح الرسالة : قال صاحب الطراز : لا يجزئ إشباع فتحة الباء حتى تصير أكبار بالألف
وإن الاكبار جمع كبر والكبر الطبل ولو أسقط حرفا واحدا لم يجزه انتهى . وقال ابن جزي في
القوانين : من قال : الله أكبار بالمد لم يجزه ، وإن قال : الله " وكبر بإبدال الهمزة واوا أجزاه انتهى .
وقال في التوضيح بعد ذكره كلام القاضي . سند : قال في الذخيرة : وأما قول العامي : الله وكبر
فله مدخل في الجواز لأن الهمزة إذا وليت ضمة جاز أن تقلب واوا انتهى . قال ابن ناجي في
شرح أول كتاب الصلاة الأول بعد ذكره كلام القرافي وقبله خليل وهو عندي خلاف ظاهر
الكتاب انتهى . والكلام كله لصاحب الطراز ، انظر كلام القباب فإنه حسن . وقال ابن المنير :
وينوي بالتكبير الاحرام ويحذر أن يمد بين الهمزة واللام من بسم الله فيوهم الاستفهام ، وأن
يمد بين الباء والراء فيتغير المعنى ، وأن يشبع ضمة الهاء حتى تتولد الواو ، وأن يقف على الراء
بتشديد ، هذا كله لحن ويخاف منه بطلان الصلاة وينتظر الامام بالتكبير إلى أن تستوي
الصفوف خلفه انتهى . ص : ( ونية الصلاة المعينة ) ش : قال صاحب المقدمات : النية الكاملة
هي المتعلقة بأربعة أشياء : تعيين الصلاة والتقرب بها ووجوبها وآدابها ، واستشعار الايمان يعتبر
مواهب الجليل — صفحة 206
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٦