في ذلك كله . فهذه هي النية الكاملة فإن سها عن الايمان أو وجوب الصلاة أو كونها أداء أو
التقرب بها لم تفسد إذا عينها لاشتمال التعيين على ذلك . قال صاحب الطراز : والمعيد للصلاة
في جماعة والصبي لا يتعرضان لفرض ولا لنفل انتهى من الذخيرة . وقاله ابن عرفة لما أن تكلم
على من صلى ثم أم ، وانظر بقية كلامه عند قول المصنف : وأعاد مؤتم بمعيد . ومن الذخيرة
قال صاحب الطراز : النوافل على قسمين : مقيدة ومطلقة . فالمقيدة السنن الخمس : العيدان
والكسوف والاستسقاء والوتر وركعتا الفجر . فهذه مقيدة إما بأسبابها أو بأزمانها فلا بد فيها
من نية التعيين . فمن افتتح الصلاة من حيث الجملة ثم أراد ردها إلى هذه لم يجز . وألحق
الشافعية بهذه قيام رمضان وليس كذلك ، لأنه من قيام الليل والمطلقة ما عدا هذه فتكفي فيها
نية الصلاة ، فإن كان في ليل فهو قيام الليل أو في قيام رمضان أو كان منه أول النهار فهو
الضحى أو عند دخول مسجد فهو تحية ، وكذلك سائر العبادات من حج أو صوم أو عمرة لا
يفتقر إلى التعيين في مطلقة بل يكفي فيه أصل العبادة انتهى . وقال ابن عرفة في صلاة الجمعة :
وفيها من أدرك جلوس الجمعة أتمها ظهرا . ابن رشد : اتفاقا لأنه بنية الظهر يحرم .
قلت : هذا أصح من قول بعض شيوخ شيوخنا : يحرم بنية الجمعة لموافقة نية إمامه . ابن
رشد : لو أحرم إثر رفع الامام ظانا أنه في الأولى فبان أنه في الثانية ، فروى محمد يبني على
إحرامه أربعا واستحب أن يجدد إحرامه بعد سلام الامام من غير قطع . وعلى قول أشهب وابن
مواهب الجليل — صفحة 207
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٧