تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وظن دوامه له أتمها إن لم يلطخ فرش مسجد ) ش : هذا هو القسم الثاني هو قسيم قوله قبلها . ويعني أنه إذا حصل الرعاف في الصلاة فلا يخلو إما أن يظن دوامه إلى آخر الوقت الاختياري أو لا يظن ذلك ، فإن ظن دوامه لآخر الوقت الاختياري أتم الصلاة على حالته التي هو عليها ، فالضمير في دوامه عائد على الرعاف ، وفي له للوقت الاختياري ، وفي أتمها للصلاة . عبر ابن الحاجب بالعلم فقال : ولو رعف وعلم دوامه أتم الصلاة . قال في التوضيح : مراده بالعلم الظن وهو أحد التأويلين في قوله تعالى : * ( فإن علمتموهن مؤمنات ) * وقيل : أطلق الايمان على الاسلام لما بينهما من الارتباط غالبا وموجب العلم هنا العادة . وقال ابن عبد السلام : والدوام إلى آخر الوقت الضروري وفي الاختياري نظر . قال في التوضيح : يحتمل أن يكون النظر مبنيا على أن أصحاب الاعذار إذا صلوا في الوقت الضروري ، هل يكونون مؤدين أو قاضين ؟ فعلى الأداء من غير عصيان يقطع وعلى القضاء لا يقطع . ثم ذكر القولين اللذين تقدما في كلام ابن رشد ثم قال : وأشار ابن هارون إلى أنه يمكن إجراء القولين هنا انتهى . قلت : وجزم المصنف هنا بأن الدوام يعتبر إلى آخر المختار كما في الفرع الأول . فأما أن يكون رآه منصوصا أو رآه أولى فإنا إذا اعتبرنا في الفرع الأول الوقت المختار وذلك قبل الدخول والتلبس بحرمتها فاعتباره هنا أولى والله أعلم . وقوله : وإن عيدا أو جنازة يعني أنه إذا كان في
مواهب الجليل — صفحة 141 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني