وظن دوامه له أتمها إن لم يلطخ فرش مسجد ) ش : هذا هو القسم الثاني هو قسيم قوله قبلها .
ويعني أنه إذا حصل الرعاف في الصلاة فلا يخلو إما أن يظن دوامه إلى آخر الوقت الاختياري
أو لا يظن ذلك ، فإن ظن دوامه لآخر الوقت الاختياري أتم الصلاة على حالته التي هو عليها ،
فالضمير في دوامه عائد على الرعاف ، وفي له للوقت الاختياري ، وفي أتمها للصلاة . عبر
ابن الحاجب بالعلم فقال : ولو رعف وعلم دوامه أتم الصلاة . قال في التوضيح : مراده بالعلم
الظن وهو أحد التأويلين في قوله تعالى : * ( فإن علمتموهن مؤمنات ) * وقيل :
أطلق الايمان على الاسلام لما بينهما من الارتباط غالبا وموجب العلم هنا العادة . وقال ابن عبد
السلام : والدوام إلى آخر الوقت الضروري وفي الاختياري نظر . قال في التوضيح : يحتمل أن
يكون النظر مبنيا على أن أصحاب الاعذار إذا صلوا في الوقت الضروري ، هل يكونون مؤدين
أو قاضين ؟ فعلى الأداء من غير عصيان يقطع وعلى القضاء لا يقطع . ثم ذكر القولين اللذين
تقدما في كلام ابن رشد ثم قال : وأشار ابن هارون إلى أنه يمكن إجراء القولين هنا انتهى .
قلت : وجزم المصنف هنا بأن الدوام يعتبر إلى آخر المختار كما في الفرع الأول . فأما أن
يكون رآه منصوصا أو رآه أولى فإنا إذا اعتبرنا في الفرع الأول الوقت المختار وذلك قبل الدخول
والتلبس بحرمتها فاعتباره هنا أولى والله أعلم . وقوله : وإن عيدا أو جنازة يعني أنه إذا كان في
مواهب الجليل — صفحة 141
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤١