ابن الجلاب من أن شرطه اتصاله بالصلاة ، ولا يدخله الخلاف الذي في مسألة الإقامة إذا ذكر
النجاسة في الصلاة لان هذا لم يزل في عمل الصلاة والآخر قطعها لغسل النجاسة ، ولا مسألة
من أقيمت عليه الصلاة لغيبة الامام ثم قدم الامام قبل إحرام الأول هل تعادله الإقامة أو لا ؟ ذكره
ابن العربي لاختلاف الامام فيها ، انتهى من مسائل الصلاة . ص : ( فالآيس أول المختار ) ش :
قال في المقدمات : العادمون للماء ثلاثة أضرب : أحدها أن يعلم أنه لا يقدر على الماء في الوقت أو
يغلب ذلك على ظنه فيستحب له التيمم والصلاة في أول الوقت ليجوز فضيلة أول الوقت إذا
فاتت فضيلة الماء ، وهذا حكم الذي لا يقدر على مس الماء . انتهى ففي هذا القسم نوعان : ص :
( والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه ) ش : قال في المقدمات : الثاني : أن يشك في الامر فيتيمم
في وسط الوقت ، ومعنى ذلك أن يتيمم من الوقت في آخر ما يقع عليه اسم أول الوقت لأنه يؤخر
الصلاة رجاء إدراك فضيلة الماء ما لم يخف فضيلة أول الوقت ، فإذا خاف فواتها تيمم وصلى لئلا
تفوته الفضيلتان انتهى . وقال في الطراز : ويلحق بهذا القسم الخائف من لصوص أو سباع
والمريض الذي لا يجد من يناوله الماء ، نفي هذا القسم أربعة وزاد بعضهم معهم المسجون فيكونون
خمسة . ص : ( والراجي آخره ) ش : قال في المقدمات : الثالث ، أن يعلم أنه قادر على الماء في آخر
الوقت أو يغلب على ظنه فإنه يؤخر الصلاة إلى أن يدرك الماء في آخره ، لان فضيلة الوقت
مختلف فيها ، وفضيلة الماء متفق عليها ، وفضيلة أول الوقت يجوز تركها بغير ضرورة ، وفضيلة الماء
لا يجوز تركها إلا لضرورة انتهى . ففي هذا القسم نوعان أيضا ، قال في التوضيح : ومعنى في آخر
الوقت أي في آخر ما يقع عليه وقت انتهى . ص : ( وفيها تأخير المغرب للشفق ) ش : قال المصنف
في التوضيح : المسألة مبنية على أن وقت الاختيار ممتد إلى مغيب الشفق انتهى . قلت : سيأتي في
مواهب الجليل — صفحة 521
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢١