ونصه : وفي الملح ثالثها المعدني لابن القصار وبعض أصحاب الباجي مع ابن محرر عن
السليمانية معللا بأنه طعام ، والباجي مع نقل اللخمي . ورابعها للصقلي عن سليمان وفي
السليمانية : إن كان بأرضه وضاق الوقت عن غيره انتهى . وأما عدم جواز التيمم بالشب والملح
إذا نقلا وجواز التيمم بمنقول ما لا يشبههما كالحجر والرمل فهو الذي يظهر من كلام
المصنف في التوضيح . قال في شرح قول ابن الحاجب : ولو نقل التراب فالمشهور الجواز بخلاف
غيره أي في الحجر وما عطف عليه . قال ابن عبد السلام : ويدخل فيه الرمل والحجارة . وفي
الفرق بينهما وبين التراب بعد ، وكذلك قال ابن هارون . ثم ذكر كلام ابن يونس في تيمم
المريض على الجدار ونحوه ثم قال : وقال مالك في السليمانية : إذا نقل الشب والكبريت
والزرنيخ ونحو ذلك لا يتيمم به لأنه لما صار في أيدي الناس معدا لمنفعتهم أشبه العقاقير ويتيمم
على المغرة . ويحتمل أن يريد بقوله بخلاف غيره أنه فيه قولان ولا مشهور فيهما ، ويكون
الفرق بين التراب وغيره قوته ، فانظر في ذلك انتهى . وذكر الآبي في شرح مسلم في باب
التيمم أن المشهور جواز التيمم على المنقول من غير التراب ونصه : والمشهور فيما يتيمم به أنه
الأرض وما صعد عليها ما لا ينفك عنها غالبا لقوله تعالى * ( فتيمموا صعيدا طيبا ) * ( النساء :
43 ) ولحديث جعلت لي الأرض مسجدا طهورا وقال الشافعي : لا يتيمم بغير التراب .
وعندنا نحوه واختلف في الثلج والحشيش . قلت : القائل عندنا نحوه ابن شعبان ، ويتعين أن
يقيد بوجود التراب إذ لا يتيمم بغير التراب مع وجود التراب وهو ظاهر كلام اللخمي . ويعني
بالأرض وجهها المعتاد غالبا كالتراب ، وغير غالب كتراب المعادن من حديث أو شب أو
كبريت وكحل وزرنيخ ورمل وسبخة ، ويعني ما صعد عليها ما هو من نوعها كالحجر والطين
غير الخضخاض ، وما ليس من نوعها كالشجر والحشيش والزرع والثلج ، والمشهور أن نقل شئ
من ذلك لا يمنع من التيمم عليه . وقال ابن بكير ، يمنع انتهى كلام الآبي فتأمله ، وفي كلامه
نظر والله تعالى أعلم . ص : ( ولمريض حائط لبن أو حجر ) ش : قال الشيخ زروق في شرح
قول الرسالة : وإن لم يقدر على مس الماء لضرر بجسمه هذا حكم المريض العادم القدرة على
استعمال الماء أو لا يجده وكذا الصحيح ، وأنه يجوز له التيمم بالتراب المنقول وإن كان في
مواهب الجليل — صفحة 518
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٨