يغسل في الوضوء . والمشهور كما ذكر أن غسلهما سنة وقيل مستحب . قال الجزولي : وزاد
بعضهم ثالثا وهو إن كان عهده بالماء قريبا فمستحب وإن كان بعيدا فسنة . قال : وخارج
المذهب فيها أقوال : أحدها أنه واجب لظاهر الحديث فإن الامر للوجوب .
الثاني : أنه يجب على المنتبه من النوم دون غيره .
الثالث : إن كان من نوم الليل وجب وإلا فلا لقوله في الحديث : أين باتت يده
والبيات إنما يستعمل في الليل .
والرابع : إن كان جنبا وجب وإلا فلا . وقوله : أولا يريد في أول وضوئه قبل أن
يدخلهما في الاناء لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل
أن يدخلهما في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده وقوله : ثلاثا هذا هو المعروف .
وقال الجزولي : اختلف هل يغسلهما ثلاثا أو اثنتين ؟ وسبب الخلاف اختلاف الأحاديث . وقوله :
تعبدا هذا هو المشهور ، وهو قول ابن القاسم وقول أشهب يغسلهما للنظافة . وقوله : بمطلق
ونية يعني أنه لا تحصل السنة إلا إذا غسلهما بالماء المطلق ونوى بذلك " الغسل سنة الوضوء .
وقوله : ولو نظيفتين هذا تفريع على المشهور من أن غسلهما تعبد . وكذا قوله : ولو أحدث
في أثنائه وكذا غسلهما مفترقتين وعلى النظافة خلافه في الجميع قاله في التوضيح قال : هكذا
قالوا ، وفيه بحث وذلك أنه لم لا يجوز أن يسن لنظيف اليد الغسل ؟ ولو قلنا إنه تنظيف كما
في غسل الجمعة لأنه شرع أولا للنظافة مع أنا نأمر به نظيف الجسم فانظر ما الفرق انتهى .
تنبيهات : الأول : من أحدث في أثناء وضوئه فإنه يسن له أن يغسل يديه قبل أن
يدخلهما في الاناء قاله سند في باب ترتيب الوضوء وموالاته ، وذكر عن بعض الشافعية أن من
مواهب الجليل — صفحة 350
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٠