ثلاث نسخ :
الأولى : نسخة المكتبة الرضوية في مشهد المقدسة ، وهي نسخة قديمة قيمة
يرجع تأريخ كتابتها إلى أربعين عاما فقط بعد وفاة الشيخ الطوسي .
الثانية : نسخة أخرى قيمة محفوظة عند الشيخ إسماعيل الأنصاري يرجع
تأريخ كتابتها إلى سنة اثني وثمانين بعد الألف ، وطبعت مصورة بقم المشرفة .
الثالثة : النسخة المطبوعة حجريا للشيخ الأستاذ الحاج عباس القمي رضوان
الله تعالى عليه .
وقد رمز لهذه النسخ الخطية الثلاث سماحة الأستاذ المحقق الفاضل أبو ذر
بيدار ، للأولى بنسخة ( أ ) ، وللثانية بنسخة ( ب ) ، وللثالثة بنسخة ( ج ) .
ثم شرعنا بعد ذلك في المقابلة والتحقيق والتصحيح مستعينين بالله القدير
ومستمدين من روح المصنف الزكية وأنفاسه العاطرة القدرة على مواصلة العمل
لاخراج هذا السفر الخالد .
وآنذاك لم نكن قد حصلنا على النسخة الخطية الأولى من المكتبة الرضوية
بعد ، فوصل إلى علمي بأن السيد موسى الشبيري - حفظه الله وأبقاه ذخرا ليكون
مرجعا للمسلمين - قد قابل بنفسه المصباح على نسخة المكتبة الرضوية قبل
وصول النسخة إلى أيدينا ، ولما كنت عارفا للسيد الشبيري ومطلعا على دقته وحسن
أمانته فيما يقابل تمنيت أن يسعدني الحظ بالحصول على هذه النسخة من حضرته ،
فطلبتها من سماحته ، فما كان منه إلا أن تفضل بتقديمها إلي مشكورا عن طيب نفس
ورضا ، وذلك لشدة علاقته بالأمور التحقيقية ، وتوخيه الدقة والصحة في نشر التراث
الإسلامي ، فجزاه الله خير الجزاء .
ثم كتب الشيخ الجليل أبو ذر بيدار بخطه الجميل على النسخة المطبوعة كل
ما قابله السيد الشبيري مع النسخة الرضوية مما زادني سعادة حيث احتفظت بهذه
مصباح المتهجد — صفحة 862
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٦٢