بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
لقد دأب المحققون وناشر والكتب على كتابة مقدمات مستفيضة ليضعوها في
أول صفحات الكتب ، حيث أصبح هذا المنهج متعارفا عليه ومرسوما لا مناص
للعدول عنه .
ولكنني آثرت أن أكتب هذه الكلمات القصار مع بيان منهجنا في التحقيق
وأضعها في آخر الكتاب خلافا لما هو متعارف عليه ، فبما أحببت أن استأثر لنفسي
بهذه الصفحات في أول الكتاب لأنني أردت أن تصافح عيون القراء الكرام متن
المصباح بما تضمنه من الأدعية العظيمة قبل أن تصافح أعينهم كلماتي هذه ، ولئلا
أكون قد سبقت الشيخ الطوسي في مصباحه .
وكذلك فقد اعتاد المحققون والناشرون أيضا أن يضعوا في بداية الكتاب
دراسة عن حياة المصنف وأساتذته وطلابه وتآليفه . . . . إلى غير ذلك مما يتصل به .
ولما كانت شخصية شيخنا الطوسي عظيمة وله مصنفات كثيرة ، فقد آثرنا أن
نكتب له ترجمة منفردة نفصل فيها حياته وآثاره بصورة مستفيضة لكي نتجنب
التكرار غير المفيد ، فضلا عن أنه قد كتب في حياة هذا الرجل العظيم تراجم مطولة
وهي موجودة لمن يطلبها .
مصباح المتهجد — صفحة 859
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٥٩