النسخة عندي لحد الآن .
وبعد أن شرعنا بمقابله عدد غير قليل من الصفحات صممنا على الطبع بشكل
رائق وبحروف مشكلة معربة تليق بمنزلة هذا الكتاب الرفيع ويسهل على الداعي
قراءته ، ففكرنا كثيرا وراجعنا مطابع عديدة بهذا الشأن ، واستشرنا في الأمر أهل
الخبرة والمعرفة حتى استقر رأينا أخيرا على طبع هذا الكتاب في مطبعة الأوفست في
سرخه حصار فكان لنا ذلك حيث وقعنا عقد الطبع وشرعنا فيه .
ولا نريد أن نحمل المنة أحدا حينما نقول بأن هذا الكتاب قد أخذ منا الكثير
من الجهد والسهر ومواصلة العمل مع بعد مسافة المطبعة والاشكالات التي عانينا
منها ، فبعد أن أخذنا نماذج من الطبع أعجبنا كثيرا بشكل الحروف وجمال الخط
ولكن للأسف وجدنا فيه إشكالين :
الأول : إن حرف الكاف لم يكن بالرسم العربي ، فبذلنا محاولات عديدة لتغيير
شكله ولكن دون جدوى حتى مع اتصالنا بألمانيا لم نحصل على نتيجة لحل هذا
الأشكال .
الثاني : إن وضع الحركات الاعرابية فوق الحروف لم تكن دقيقة بالشكل
المطلوب ، لذا فقد حصل في الطبع أخطاء كثيرة من هذا القبيل ، ولكن مع العمل
المتواصل والجهد المشكور الذي بذله الشيخ أبو ذر بيدار في تصحيحه للكتاب مع
التأني وسعة الصدر ونهاية الدقة قد وفقنا الله تعالى إلى إتمامه على الوجه المطلوب .
ختاما أسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح ، وأن يجعل هذا
المصباح منية المريدين والداعين إلى الله ، وأن يفتح لنا أبواب رحمته الواسعة
لاستجابة دعائنا . . .
إنه سميع مجيب . .
علي أصغر مرواريد
مصباح المتهجد — صفحة 863
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٦٣