فإن لم يتمكن طاف ما قدر عليه ثم ليعد من يومه إلى منى ، ولا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى .
782 / 51 ، فإذا عاد إلى منى قال :
اللهم ! بك وثقت وبك آمنت وعليك توكلت ، نعم الرب ونعم المولي ونعم
النصير .
ثم ليرم كل يوم الثلاث من الجمار بإحدى وعشرين حصاة ، كل جمرة منها بسبع حصيات
يبدأ بالجمرة الأولى ، ثم بالجمرة الوسطى ، ثم بالجمرة العقبة ، ويكون ذلك عند الزوال
ويرميهن خذفا على ما مضى وصفه ، ويقول مع كل حصاة الدعاء الذي مضى ذكره .
فإذا فرغ من الرمي ، وقف عند الجمرة الأولى ساعة ودعا عندها وكذلك عند الثانية
ولا يقف عند الثالثة ، بل ينصرف إذا فرغ من الرمي ، ويجوز الرمي ما بين طلوع الشمس
إلى غروبها إلا أنه عند الزوال أفضل ، فإذا غابت الشمس . فقد
فات الرمي وليقض من الغد ، فإذا أراد النفر في النفر الأول رمي الجمار اليوم الأول واليوم
الثاني على ما وصفناه ودفن حصاة يوم الثالث ، وإذا أراد النفر في الأول فلا ينفر حتى تزول
الشمس ، ويوم الثالث يجوز أن ينفر قبل الزوال ، وإن أمكنه المقام إلى يوم الثالث من أيام
التشريق فيرمي الجمار وينفر في النفر الأخير كان أفضل ، وإذا نفر من منى فهو بالخيار بين
العود إلى مكة وبين مضيه حيث شاء ، غير أنه يستحب له العود إلى مكة 122 لوداع البيت إن
شاء الله ، فإذا أراد التوجه إلى مكة فليصل في مسجد الخيف ، وهو مسجد منى عند المنارة
التي في وسطه أو ما قرب منها بنحو من ثلثين ذراعا من كل جانب ، فإنه كان مسجد النبي
صلى الله عليه وآله هناك ، ويصلي ست ركعات في أصل الصومعة فإذا نفر وبلغ مسجد
الحصبة وهي البطحاء فليمش 123 فيه قليلا فإن ذلك يستحب ، ويكره أن ينام فيها ، فإذا عاد
إلى مكة اغتسل لدخول المسجد وطواف الوداع ، وليدخل المسجد على ما تقدم وصفه من
هامش
122 - ليس في ب
123 - فليستلق : هامش ب وج