ويكون الذبح قبل الحلق ، فإذا فرغ من الذبح قصر شعر رأسه إن كان رجلا ، وإن حلقه كان
أفضل ، والمرأة يكفيها التقصير ، والصرورة الذي لم يحج قط لا يجزئه غير الحلق ، وكذلك
من لبد شعره لم يجزه غير الحلق ، وينبغي أن يأمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه
الأيمن ، ويحلق جميع رأسه إلى العظمين المحاذيين للأذنين .
781 / 50 ، ويسمي إذا أراد الحلق ، ويقول :
اللهم ! أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة .
فإذا حلق رأسه حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا طاف بالبيت
طواف الزيارة حل له كل شئ إلا النساء ، فإذا طاف طواف النساء حل له النساء ، فإذا فرغ
من المناسك الثلاث بمنى توجه من يومه إلى مكة إن تمكن وإلا فمن الغد ، ولا يؤخر أكثر
من ذلك إن كان متمتعا ، وإن كان مفردا جاز له أن يؤخره إلى بعد أيام منى ، فإذا دخل مكة
قصد لزيارة البيت ، وليغتسل أولا لدخول المسجد والطواف ، فإذا دخل المسجد فعل مثل
ما فعل أول يوم دخل المسجد سواء ، وليأت الحجر فيبدأ به ويقول ما قال يوم قدم مكة عند
طواف العمرة ، ويطوف بالبيت على ما وصفناه سواء وقال في طوافه ما قلناه من الدعاء
وفعل من التزام الحجر والأركان والملتزم ما تقدم ذكره .
فإذا فرغ من الطواف صلى عند المقام ركعتين على ما تقدم وصفه ، فإذا فرغ منهما خرج
إلى الصفا من الباب الذي ذكرناه وصعد على الصفا واستقبل البيت ، ودعا بما تقدم
ذكره ، وسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط على الصفة التي تقدم وصفنا لها فيما مضى ،
يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويقول من الدعاء ما تقدم ذكره ، فإذا فرغ من السعي فقد أحل
من كل شئ أحرم منه إلا النساء . ثم ليعد إلى المسجد ويدخله كما ذكرناه ، ويأتي البيت
ويستلم الحجر ، ثم يبتدئ بطواف آخر وهو طواف النساء ، فيطوف سبعة أشواط على ما تقدم
وصفه ، ويصلي عند المقام ركعتين حسب ما بيناه ، فإذا فرغ منه فقد حل له كل شئ كان أحرم منه .
ويستحب له أن يطوف بالبيت ثلث مائة وستين أسبوعا إن أمكنه أو ثلث مائة وستين شوطا ،
مصباح المتهجد — صفحة 703
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٠٣