عن أبيه عبد الله بن عمر ، قال : كنا عند الثاني عمر ذات يوم ، إذ قال :
من اشعر الناس ؟ قلنا فلان وفلان ، فبينا نحن كذلك ، إذ طلع عبد الله بن
عباس فسلم ، فأجلسه إلى جنبه وقال : قد جاءكم ابن بجدتها ( 1 ) من اشعر
الناس يا بن عباس ؟ قال : ذاك زهير بن أبي سلمى ( 2 ) ، قال : فأنشدني شيئا
من شعره ، استدل على ما تقول ، قال : امتدح قوما من بني غطفان يقال
لهم : بنو سنان ، فقال :
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا ( 3 )
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم * أطابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
إنس إذا امتحنوا ( 4 ) جن إذا فزعوا * مبرزون ( 5 ) بهاليل إذا جهدوا ( 6 )
محسدون على ما كان من نعم * لا ينزع الله عنهم ( 7 ) ماله حسدوا
هامش
( 1 ) - بجدة بالفتح ، أي العالم بالشئ ، ومنه يقال : هو ابن بجدتها . انظر لسان العرب ، ج
3 ، ص 77 .
( 2 ) - وأي " ح " : زهير سلمى .
( 3 ) - وفي الكامل لابن الأثير ج 3 ، ص 63 : قوم لأولهم يوما إذا قعدوا .
( 4 ) - وفي تاريخ الطبري ج 4 ص 222 : إذا أمنوا .
( 5 ) - وفي تاريخ الطبري ج 4 ص 222 : مرزؤن
( 6 ) - وفي تاريخ الطبري ج 4 ص 222 : إذا خشدوا .
( 7 ) - وفي تاريخ الطبري : منهم .