تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
وصحيفة اكتب لكم ما لا تضلون معه بعدي . فقال الثاني ( 1 ) : هجر رسول الله ! ! ثم قال : حسبنا كتاب الله ! ، وفي هذا القول كفر بالله العظيم ! لان الله جل ذكره يقول : ( وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) فزعم عمر انه لا حاجة له فيما دعاهم إليه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لعلمه ان الرسول يريد تأكيد الامر لعلي ( عليه السلام ) ، ولو علم أن الامر له أو لصاحبه لبادر بالدواة والصحيفة ( 3 ) . روى ذلك عبد الرزاق ( 4 ) عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله [ بن عتبة ] ، عن ابن عباس ، قال : لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلام ) الوفاة ، قال : هلم ( 5 ) بالدواة والصحيفة اكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ابدا ، فقال الثاني عمر : إن رسول الله قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ! ، فاختلف أهل البيت فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله كتابا لن تضلوا بعده ، فلما أكثر اللغط والاختلاف عنده ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا .
هامش
( 1 ) - وفي نسخة " ح " : عمر . ( 2 ) - سورة الحشر ، الآية : 7 . ( 3 ) - كما بادر في وصية أبي بكر له بالخلافة ولم يقل حسبنا كتاب الله . ( 4 ) - هو : عبد الرزاق بن همام الصنعاني المتوفى ( 211 ) صاحب المصنف كما يأتي . ( 5 ) - وفي " ح " : هلموا .