قال عبيد الله : وكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين
رسول الله وبين أن يكتب لهم كتابا من اجل اختلافهم ولغطهم ( 1 ) .
فأي أمر أوضح من قول الثاني عمر : حسبنا كتاب الله ولا حاجة بنا
إلى ما يدعونا إليه الرسول ، ولا شاهد اعدل من ابن عباس وقد كانت منه
في مخاطبته لعبد الله ما فيه من التصريح ببغض بني هاشم .
351 - رواه سفيان بن عيينة ( 2 ) عن النهدي ( 3 ) عن سالم ابن عبد الله ،
هامش
( 1 ) - قال عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ج 5 ، ص 438 ، الرقم : 9757 : عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : لما احتضر
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل أكتب
لكم كتابا لا تضلوا بعده ؟ فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن
، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت ، واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم
رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول : ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو
والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا ،
قال عبد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ، من اختلافهم ولغطهم . انظر ص 126 من هذا الكتاب .
( 2 ) - انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 454 الرقم : 120 .
( 3 ) - هو : مالك بن إسماعيل بن درهم أبو غسان النهدي الكوفي ، انظر سير أعلام النبلاء ،
ج 10 ، ص 430 ، الرقم : 132 .