تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
من رسول الله جحف ولا نجفح ( 1 ) ، وكيف ذلك ؟ والله يقول لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) ( 2 ) . وأما قولك : إن قريشا اختارت ، فان الله تعالى اسمه اختار من خلقه خير خلقه ، فان كانت قريش نظرت من حيث نظر الله ، فقد وفقت وأصابت ، قال عمر : على رسلك يا بن عباس ، أبت قلوبكم لنا يا بني هاشم الا بغضا لا يزول ، وحقدا لا يحول ، فقال ابن عباس ، مهلا يا عمر ( 3 ) مهلا ، لا تنسب قلوب بني هاشم وقلب رسول الله إلى ما تنسبها إليه ، فان الله عز وجل قد اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . 354 - فاما قولك : حقدنا ، فكيف لا يحقد من غصب على شيئه ( 4 ) ورآه في يدي غيره ، فقال عمر : اما أنت يا بن عباس ، فقد بلغني عنك كلاما أكره ان أخبرك ( 5 ) به فتزول منزلتك مني ، قال : وما هو ؟ فان يك باطلا ، فمثلي أماط الباطل عن نفسه ، وان يك حقا فما تزيل منزلتي منك ، فقال : بلغني انك تقول : اخذ منا هذا الامر حسدا وظلما ، فقال ابن عباس :
هامش
( 1 ) - كذا في النسخة . والصحيح ما تقدم . ( 2 ) - سورة الشعراء الآية : 215 . ( 3 ) - وفي " ح " : يا أمير المؤمنين . ( 4 ) - وفي " ش " : شعبه . ولعله : من غصب على فيئه والله أعلم . ( 5 ) - في تاريخ الطبري : أفرك ، والكامل ج 3 ص 63 اقرك .