علي ( عليه السلام ) وولده أهل البيت ، وكانوا مع رواياتهم يحرفون الحديث ،
ويتأولون فيه صدق الحديث وإنكار الواضح بمخرج الكلام وظاهر
مضايق المخارج ، وكانوا من أصحاب الاحتيال حتى أخبرت كاليهود
حيث أخبروا بمعجزات عيسى فزعموا أنه ساحر ، وكالزنادقة حيث
أخبروا بعجائب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فادعت ( 1 ) بعجائب ان ذلك كله
سحر ، وإذا كانت أمورهم لا تزداد الا حدة ، ولا يزداد المحدثون الذين
قربوا من الملوك وما كانوا يوردون عليهم من اطفاء نورهم الا ازديادا ( 2 )
من الروايات في تنقصهم وليس يزداد شأنهم الا علوا ، وفضلهم الا بيانا ،
وحبهم الا شغفا ، ومحبتهم الا هوى ، فهل ذلك الا من إمارات الحق ،
إذ كان الله عز وجل قد جعلهم نور الابصار ، واعلام الهدى ، وباب
السلامة ، وفي الاقتداء بهم كالنجوم ، وفي النجاة كسفينة نوح وسببهم
متصل بالسماء إليهم في الحق ينتهي وعنهم فيه يصدر ، ومن عندهم
تقتبس ، صبروا على الاواء والبلوى ، إذ كانوا أحق الناس بالرسول ،
وإذ كانوا البقية بعده والأخيار من الأمة ، قد اخذ الرسول مودتهم أجرة ،
وقد اضحوا عن الناس بعده اخلافا على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وصاروا
مثقلين مصفدين بكل واد منهم جسد يبلى ، وقتيل ينعى ، لا يدعو إلى
هامش
( 1 ) - في " ح " : فادعوا .
( 2 ) - في " ح " : بالازدياد .