348 - منهم : موسى بن رباح المحدث ( 1 ) سمى ابنه عليا فذبحوا
ابنه في حجره فلم يزدهم الله الا رفعة وعلوا ، ولم يزدد أمرهم الا استنارة
حتى صار ذلك زيادة في نباهتهم ، فان الحجاج ابن يوسف دام سلطانه
عشرين سنة ، وقد اخذ الناس بقراءة ما في مصحف عثمان وعلي ترك
قراءة عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وكان يضرب عليه ويوعد شيعة
علي ( عليه السلام ) وعترة الرسول بما صنعت الجبابرة في قومها ، فنشأ عليها
الصغيرة وهرم عليها الكبير حتى لم يعرفوا الا مصحف عثمان ، ولقد
جهد القوم في إطفاء نورهم وطمس آثارهم ، وما جعل الله في قلوب
المؤمنين من المحبة لهم فما قدروا على ذلك ، وكانوا على إخفاء
حسناتهم حرصا منهم على إسقاط قراءة عبد الله وأبي [ بن كعب ] فعلى
حسب ذلك أظهر الله أمرهم على السنة الخاصة والعامة ، ثم زانها
المرجئ والعثماني وفقهائهم ( 2 ) لا يمتنعون من رواية فضل
هامش
( 1 ) - هو : موسى بن علي بن رباح أبو عبد الرحمان اللخمي المصري ، واسم أبيه علي
بالضم وإنما صغر لأنه كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا ،
فقال : علي . انظر سير أعلام النبلاء ج 7 ص 411 و 412 . وتاريخ الاسلام للذهبي ج 7 ،
ص 427 ، الرقم : 505 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ، ج 17 ، ص 284 ، ومشاهير
علماء الأمصار للبستي ص 122 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر ج 7 ، ص 319 .
( 2 ) - في " ش " : العامة .