تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
أتى حذيفة بن اليمان يسأله عن نفسه ، أهو من المنافقين ؟ ( 1 ) . فما أعجب هذا القول منه إن كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد شهد له بالجنة ، فما يخلو من أحد أمرين ، إما أن يكون ما رووه من شهادة النبي ( صلى اله عليه واله وسلم ) له بالجنة باطلا ، وإما أن يكون الثاني غير معتمد على ما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإلا فما معنى مخاطبة حذيفة ، ومسألته إياه ، أمنافق هو أم لا ؟ ولا يجوز لاحد من المسلمين أن يأمن فيه ما قد خافه هو على نفسه ، والله عز وجل يقول : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) ( 2 ) . فذكر هذا المحتج المواطن التي قد شك فيها في إيمانه ، وقد عارض النبي غير مرة ، وتقدم بين يديه ( 3 ) . 213 - منها قوله للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الحديبية ، يوم وادع قريشا ، وكتب بينه وبينهم على أن من خرج إليهم من قبله لم يردوه ومن خرج
هامش
( 1 ) - أنظر احياء العلوم لأبي حامد الغزالي ج 1 ص 78 وص 124 . وفيه : حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل حذيفة عن نفسه وأنه هل ذكر في المنافقين . ( 2 ) - سورة الحجرات : الآية 15 . ( 3 ) - أنظر صحيح مسلم في الباب ( من لقي الله بالايمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة )
المسترشد — صفحة 536 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي