شهد لهم النبي بالجنة ، وهذا الشعبي الذي هو إمامهم يقول فيه : ما رواه
سعيد بن سليمان ، قال :
حدثنا مبارك بن سعيد ، قال : حدثنا إسماعيل الأسدي ، قال :
شهدت الشعبي يذكر عليا وبقول : لو رضوا أن نقول رحمه الله ، إنه لقريب
القرابة ، قديم الهجرة ، عظيم الحق ، زوج فاطمة ، وأبو الحسن والحسين
فكان في هذا ، إذ قام رجل من القوم ، فقال : إن عليا يشهد أن عمر في
الجنة فما تقول أنت يا أبا عمرو ؟ فقال الشعبي : كان يبكي الناس من
خطيئة ، وأنا أشهد له بالجنة ، فأنت أعلم وما شهدت .
فهذا قول الشعبي ، وذكر المحتج أن عمر شك في إيمانه في غير
موطن ( 1 ) ، وقال : كيف يدخل الجنة شاك في إيمانه وأنتم تعلمون أنه .
هامش
( 1 ) - ذكر الواقدي في مغازيه : أن عمر رد على كلام رسول الله غير مرة وشك في إيمانه .
قال الواقدي : فكان ابن عباس رضي الله عنه يقول : قال لي عمر في خلافته وذكر القضية :
ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت الا يومئذ ، ولو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم
رغبة عن القضية لخرجت ج 2 ص 607 ط بيروت .
وفي فصول المختارة لشيخ المفيد ص 9 : فان الأمة مجمعة لا خلاف بينها على أن عمر
بن الخطاب قال : ما شككت منذ يوم أسلمت الا يوم قاضى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل
مكة فاني جئت إليه فقلت له : يا رسول الله الست بنبي فقال : بلى ، فقلت : ألسنا بالمؤمنين
قال : بلى فقلت : فعلى م تعطي هذه الدنية عن نفسك ؟ فقال : أنها ليست بدنية ولكنها
خير لك ، فلت له : أليس قد وعدتنا أن ندخل مكة ؟ قال : بلى ، قلت : فما بالنا
لا ندخلها ؟ قال : أو عدتك أن تدخلها العام ؟ قلت : لا ، قال : فسندخلها إن شاء الله تعالى ،
فاعترف بشكه فيدين الله ونبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر مواضع شكوكه .