هذه الأشياء العجيبة ، ولا ينكرون ولا يغيرون وقول الثاني ( 1 ) عندهم
مقبو ، وإن خاف حكم الله وحكم الرسول ، فكيف يكون العناد الا هكذا .
209 - ومما نقموا عليه : أمره بالصلاة النافلة جماعة في شهر
رمضان ولم يفعل ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا أبو بكر وقال هو ( 2 ) : هي
بدعة حسنة ، وقال رسول الله : كل بدعة ضلالة . فألزم الناس جماعة في
شهر رمضان ، ومر أمير المؤمنين بالمساجد ، وقد حدث فيها هذه البدعة
فقال : نور الله قبره . فلم يدر كثير من الناس ما قال ، ولا فهم ذلك الا أهل
المعرفة باللغة ، فهذه من بدائعه .
210 - ومما نقموا عليه : توليته معاوية بن أبي سفيان وقد سمع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إذا رأيتم معاوية على منبري هذا فاقتلوه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - وفي نسخة " ح " : وقول عمر .
( 2 ) أي الثاني ، ثم انظر صحيح البخاري كتاب صلاة التراويح ص 233 وصحيح مسلم
باب الترغيب في قيام رمضان .
( 3 ) قال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ج 5 ص 110 في ترجمة عباد بن
يعقوب : روى عن شريك ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله مرفوعا : " إذا رأيتم معاوية
على منبري فاقتلوه " . كما رواه السمعاني في الأنساب ، ج 3 ص 95 في ترجمة عباد بن
يعقوب . ورواه أيضا الخطيب في تاريخ بغداد ، ج 12 ص 181 في ترجمة عمرو بن عبيد ،
عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه " .
ورواه أيضا نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين ص 216 عن عبد الله بن
مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب عى
منبري فاضربوا عنقه " . قال الحسن فما فعلوا ولا أفلحوا . وفي حديث آخر عن الحسن
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه " ، قال : فحدثني
بعضهم قال : قال أبو سعيد الخدري : فلم نفعل ولم نفلح . وفي ص 217 عن عبد الله بن
عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يموت معاوية على غير الاسلام " . وعن جابر بن عبد الله ،
قال : قال رسول الله : " يموت معاوية على غير ملتي " . وفي ص 219 : عن عبد الله بن
عمر قال : إن تابوت معاوية في النار فوق تابوت فرعون ، وذلك بأن فرعون قال :
( أنا ربكم الاعلى ) .
ورواه الذهبي في تاريخ الاسلام ج 4 ص 312 .
أقول : لهذا الحديث شواهد عديدة إلى حد التواتر بأسناد كثيرة وألفاظ مختلفة ،
ومن يريد التفصيل فعليه بكتاب " الغدير للعلامة الأميني رحمه الله ، ج 10 ص 142 إلى . .