في كلام كثير . ( 1 )
ثم أفضى الامر إلى يزيد بن معاوية ، فقام مقام رسول الله ، فوثب بما
سنه له أبوه ، وسنه الحبران الفاضلان بزعمهم على ( 2 ) ابن رسول الله ،
وسيد شباب أهل الجنة ، في جماعة من ولد أبيه الذين هم ولد رسول الله
من بني هاشم ، وسبي بنات رسول الله سوقا إلى الشام كما تساق سبايا
الروم والخزر ، والأمة تنظر ، لا معين يعين ، ولا منكر ينكر .
ثم أباح المدينة حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أياما ولياليا لأهل الشام ،
حتى افتض فيها الف بكر من بنات المهاجرين والأنصار ( 3 ) ، و [ كان ]
الملعون يتمثل بقول ابن الزبعري :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
هامش
( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 190 ، جواب معاوية لرسالة
محمد بن أبي بكر .
( 2 ) - وفي " ح " : قتل ابن :
( 3 ) - أنظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص 195 ، وفيه : قتل فيها خلق من الصحابة ومن
غيرهم ، وافتض فيها الف عذراء ، فإنا لله وانا إليه راجعون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من
أخاف أهل المدينة أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " ، رواه مسلم
وتاريخ الطبري في حوادث : سنة ، 63 ، وج 5 ، ص 491 ، وابن عبد ربه في عقد الفريد الجزء
الثاني في ذكر وقعة حرة ، وابن الطقطقي في تاريخه المعروف بالفخري . وشرح النهج
لابن أبي الحديد ج 3 ص 259 .