ويكذب عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويجرح شهادة علي ( عليه السلام ) ولا يقبل
قول فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ولا قول ابنيها ، ! ثم يسألهم البينة ، فإذا أتوا بها
تسلق عليهم بالحيل جرأة على الله عز وجل ، وعداوة لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وتعرضا لأهل بيته .
181 - ومما نقموا عليه : أن فقهاء الأمة اجتمعوا فيما نقلوا أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقسم الخمس من الغنائم في بني هاشم على ما
فرضه الله ، وأن الأول ( 1 ) لما ادعى أن الخمس للمسلمين ، ادعاه من بايعه
معه ، ثم استوفى الخيل والسلاح ، فقسمها بين المسلمين ( 2 ) لم يسأل
البينة ، كما سئل العباس وفاطمة ( عليها السلام ) ، فنحى بني هاشم ، عن جميع ما
كان لهم ، وأزال أمرهم ، وأطمع فيهم الطلقاء وأبناء الطلقاء ، حتى مضت
سنته ، وبطلت سنة رسول الله ، وجاء ، من بعدهما معاوية وابنه ، فوثبا على
حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاحتازاه ، ثم قتلا ولديه ، وأباحا حريمه ، فلما
كان من محمد بن أبي بكر الاحتجاج عليه ، قال : يا محمد ، أبوك مهد مهادة
وثني لملكه وسادة ، ووافقه ( 3 ) على ذلك فاروقه ، فإن يكن ما نحن فيه حقا
فأبوك أوله ، وإن يكن باطلا ، فأبوك أساسه ، فعب أباك بما بدا لك ، أودع ،
هامش
( 1 ) - وفي " ح " : وأن أبا بكر .
( 2 ) - وفي " ش " : الناس .
( 3 ) - وفي " ح " و " ش " : ووازره .