هذه الأمة ، وكان لي بعده ما كان له ، فما جاز لقريش على العرب من
فضلها عليها بالنبي جاز لبني هاشم على قريش ، وجاز لي على بني
هاشم لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كنت مولاه فعلي مولاه ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إلي فقال : يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي من
بعدي ، فإن ولوك في عافية واجتمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم ، وإن
اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه ، فإن الله سيجعل لك مخرجا .
وقد استغنينا بعد ما شرحنا من قوله من التأويلات ، لان التأويل إنما
يقع في شئ لم يفسر ، فإذا جاء عنهم التفسير استغنى به عن كل قيل
وقال : ، وأبى الله جل ذكره إلا ما كان من إقراركم بألسنتكم واضطراركم أي
تلقف الظنون بعد التفسير ، وإلى إعادة الحسبان بعد البيان ، والى اشتفاء
بعضكم من آباء بعض ما لا يغنى من الحق ، ورجوعكم إلى حكم الجاهلية
والى أن أقمتم شرائع الدين بالرواية الكاذبة التي اختلفتم فيها ، والى أن
شهدت كل فرقة على صاحبتها بالنار ، زادكم حيرة .
المسترشد — صفحة 474
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٤٧٤