وذلك أنه لا خيرة مع الله جل ذكره الذي يعلم الغيب ، ولا مع
رسول الله ، ولا يجوز اتباع الظن إنما هو اليقين ، فتأول المنافقون ، كما قال
الله عز وجل : ( وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد
ما عقلوه وهم يعلمون ) ( 1 ) .
163 - فمنهم من قال ذلك ، ولاء التكافؤ الذي المؤمنون به بعضهم
أولى ببعض ، ومنهم من قال : إنه عنى بالولاية التي جعلها الله لرسوله ( 2 ) ،
وجعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
فمن ذهب إلى ولاء التكافؤ ، فقد سخف رسول الله أن يجمع الناس
وينادي الصلاة جامعة ، والرمضاء ، تحرقهم ! ! فيقول : من أعتقته فقد أعتقه
علي ( عليه السلام ) ، ولم يكن جمع عبيده ومواليه فقط ، إنما جمع الناس على
طبقاتهم وفي الجمع عمر حين ضرب بيده على منكب علي ( عليه السلام ) ،
وقال : أصبحت يا بن أبي طالب مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ! ! ، وإذا
كان ولاء التكافؤ ، فما معنى قول عمر ، وقد أقر أنه مولاه ! ؟ .
وقالت العلماء لمن خالفهم من المنافقين والمخالفين : إن هذا القول من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحتمل خمسة ( 3 ) معاني لا غير ، فمنها ولاء النبوة ،
وولاء الايمان ، وولاء الاسلام ، وولاء العتق ، وولاء الولاية ، ثم نظروا
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية 75 .
( 2 ) - وفي " ح " : لنبيه .
( 3 ) - وفي " ش " : ستة .