أن ينادي بتلك الكلمات ، فانطلقا ، فقام علي في أيام منى ، فنادى :
ذمة الله وذمة رسوله ، برئ من كل مشرك ، ( فسيحوا في الأرض
أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله ) ( 1 ) لا يحجن بعد العام مشرك
ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا كل مؤمن .
فكان ينادي بها ، فإذا مج حلقه قام أبو هريرة ، فنادى بها . قال سفيان :
118 - وحدثني أياس بن معاوية ( 2 ) ، عن عكرمة بن خالد
المخزومي ( 3 ) ، أن أبا بكر حج في ذي القعدة ، فلما كان العام المقبل حج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقام فخطب ، فقال :
أيها الناس ، إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات
والأرض ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ) ( 4 ) ثلاثة متوالية [ ذو القعدة ،
وذو الحجة ومحرم ] ( 5 ) . ورجب الذي بين جمادي وشعبان ، فلا تظلموا
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : 2 .
( 2 ) - هو أياس بن معاوية بن قرة بن أياس بن هلال المزني البصري . أنظر تهذيب
التهذيب ج 1 ، ص 390 ، الرقم : 720 .
( 3 ) - هو : عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن هشام المخزومي . أنظر تهذيب
التهذيب ج 7 ، ص 259 . الرقم : 471 .
( 4 ) سورة التوبة : 36 .
( 5 ) - ما بين المعقوفين زيادة منا للتوضيح .