تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وغيره وهذا فيه الكفر . فلينظر الناظر وليتأمل أيهما أصلح للإمامة أهذا الذي جعله الله علما لا يستغن ( 1 ) عنه الناس في شئ من أحواله ، وجعله الله فلذا من أفلاذ الجبال في قوة جسمه مع اجتماع قلبه وحذقه في المناهزة والكياد عند المسابقة ، وصحة التدبير ( تدبيره ) ، ثم قرن به المعرفة والديانة والحكم والحكمة ، والعلم ، والنطق ، والبلاغة ، فاحتاج البلغاء إليه لفصاحته والأدباء لبراعته ، والناقلة لفقهه ، والمرتادون لقياسه والمتكلمون لحججه ، والحكماء لحكمته والمستنبطون لكرامته فمن اختار ، وجد فوق الذي أمل ، ( 2 ) ثم لا يعلم الناس الطهارة مفتقرة إليه فضلا أن يكون مفتقرا إليها ، إذ كان أنجب الناس ولادة ، وابعدهم من الشرك بالله ، ومن كل ما ذبح على النصب . فمن طهارته وفضله على الأمة اختار الله له خير امرأة خلقها ، وأخرجت للناس ، فلما اجتمعا كانت نتيجتهما سيدي شباب أهل الجنة الذي عظمت بهما المنة ، بشهادة الكل ، زوجها الرسول بأمر الله ، وغذاها بالفضول من وحي الله تؤاكله الطيبات ، وتتابعه على الصالحات ، أم من ( 3 ) لم يفهم حدود الصلاة ، ولا فرق بين المحكم والمتشابه إلى أن توفي .
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : لا يستغن . وما في النسخة المطبوعة خطأ . ( 2 ) - وفي " ح " و " ش " : فمن أمتار وجد فوق الذي أمل . ( 3 ) - جواب ل‍ أيهما أصلح للإمامة إذ قال : أهذا الذي . .