وغيره وهذا فيه الكفر .
فلينظر الناظر وليتأمل أيهما أصلح للإمامة أهذا الذي
جعله الله علما لا يستغن ( 1 ) عنه الناس في شئ من أحواله ، وجعله الله
فلذا من أفلاذ الجبال في قوة جسمه مع اجتماع قلبه وحذقه في
المناهزة والكياد عند المسابقة ، وصحة التدبير ( تدبيره ) ، ثم قرن به
المعرفة والديانة والحكم والحكمة ، والعلم ، والنطق ، والبلاغة ، فاحتاج
البلغاء إليه لفصاحته والأدباء لبراعته ، والناقلة لفقهه ، والمرتادون لقياسه
والمتكلمون لحججه ، والحكماء لحكمته والمستنبطون لكرامته فمن
اختار ، وجد فوق الذي أمل ، ( 2 ) ثم لا يعلم الناس الطهارة مفتقرة إليه
فضلا أن يكون مفتقرا إليها ، إذ كان أنجب الناس ولادة ، وابعدهم من
الشرك بالله ، ومن كل ما ذبح على النصب .
فمن طهارته وفضله على الأمة اختار الله له خير امرأة خلقها ،
وأخرجت للناس ، فلما اجتمعا كانت نتيجتهما سيدي شباب أهل الجنة
الذي عظمت بهما المنة ، بشهادة الكل ، زوجها الرسول بأمر الله ، وغذاها
بالفضول من وحي الله تؤاكله الطيبات ، وتتابعه على الصالحات ، أم من ( 3 )
لم يفهم حدود الصلاة ، ولا فرق بين المحكم والمتشابه إلى أن توفي .
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : لا يستغن . وما في النسخة المطبوعة خطأ .
( 2 ) - وفي " ح " و " ش " : فمن أمتار وجد فوق الذي أمل .
( 3 ) - جواب ل أيهما أصلح للإمامة إذ قال : أهذا الذي . .