پرش به محتوای اصلی

المسترشد — صفحه 139

پدیدآورندگان:

ص۱۳۹
أليس كان يدور عليهم ثلاثة أيام ، مرة يقول : أقيلوني ( 1 ) ومرة يقول : البدار ، ولو كان الامر كما ذكروه لكان يدعي لنفسه أنه الحبر الفاضل ، وأنه يستحق الخلافة والإمامة بفضله فيثبت له الامر ولا يختلف عليه ولكنه لم يستجزم أن يقول غير الحق ، أو يدعي ما ليس له ، ولم يأمن مع ذلك أن يبكت ( 2 ) ويكذب في وجهه ويرد عليه قوله ففي ذلك بطلان دعواهم واستحالة أقاويلهم إنه كره أن يمدح نفسه ، فكيف جاز في هذا الموضوع وحده ولم يجز في سائر الأشياء . أليس ادعى من بعده أنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكتب إلى عماله : من أبي بكر خليفة رسول الله ، وقد زعمتم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف .
پاورقی
( 1 ) - ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ج 1 ص 31 ط بيروت دار الأضواء ص 1990 . ( 2 ) - بكته أي غلبه بالحجة ، يقال بكته حتى أسكته بكته بمعنى بكته أي عنفه وقرعه ومنه " تبكيت الضمير " .