وأخرى : لو كان الامر على ما ذكرتموه ، ما كان أبو بكر يشير إلى
عمر ، وإلى أبي عبيدة بن الجراح ، ويقول : إني قد رضيت لكم أحد هذين
الرجلين ( 1 ) .
وأخرى : أن اختيار عمر في الشورى يبطل قولهم حيث لم يقصد
الأفضل فيوليه ، وفي قوم فاضل ومفضول ، ثم صار يتمنى لها أبا عبيدة
ومعاذ بن جبل ، وسالما ، فهذا [ من ] أوضح الأمور .
وقد ذكرنا ما رويتموه من الاختلاف في صلاة أبي بكر ، وكذا
أغفلنا خبر أبي حنيفة الفقيه ( 2 ) وغيره - رواه إبراهيم بن
هامش
( 1 ) - المسند لأحمد بن حنبل ج 1 ص 56 ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 7 ، وفي
طبعة بيروت الأخيرة ص 26 . وسيرة ابن هشام ج 4 ص 310 . وتاريخ الخلفاء للسيوطي
ص 63 .
( 2 ) - هو : النعمان بن ثابت التيمي الكوفي مولى بني تيم الله ، المتوفى ( 150 ) روى عن
حماد بن أبي سليمان أنظر تهذيب التهذيب ج 10 ص 449 ، وفي " ش " : قال : حدثنا
أبو حنيفة ، قال : حدثنا حماد ، عن إبراهيم النخعي .