ما رضيه خليفة رسول الله لديننا .
فهذا أوضح دليل أن عمر لم يجعل صلاة أبي بكر سببا للخلافة ،
وأن مذهبه كان في تقديم صهيب اقتداء بالرسول ( 1 ) إذ نصب لهم من يصلي
بهم في حياته .
فكيف جاز مع ما شرحنا أن يدعى له الفضل والامارة من أجل
الصلاة ، وهناك ما يدفع دعواهم ويبطل فضله ، فقد أخبر [ أبو بكر ] عن
نفسه ، وأعلم الأمة فقال : إني وليتكم ولست بخيركم ( 2 ) وأخبر عمر أن
هامش
( 1 ) - وفي " ش " برسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 169 ط مصر : وقد اختلف الرواة
في هذه اللفظة ، فكثير من الناس رواها " أقيلوني فلست بخيركم " ومن الناس من أنكر
هذه اللفظة ولم يروها ، وإنما روى قوله : " وليتكم ولست بخيركم " ، واحتج بذلك من لم
يشترط الأفضلية في الإمامة . ومن رواها إعتذر لأبي بكر فقال : إنما قال : أقيلوني ليثور ما
في نفوس الناس من بيعته ويخبر ما عندهم من ولايته ، فيعلم مريدهم وكارههم ومحبهم
ومبغضهم . فلما رأى النفوس إليه ساكنة والقلوب لبيعته مذعنة استمر على إمارته وحكم
حكم الخلفاء في رعيته ، ولم يكن منكرا منه أن يعهد إلى من استصلحه لخلافته .
البخاري ج 8 ص 208 ، إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك
ولكن الله وقى شرها ، تاريخ الطبري ج 3 ص 205 و 210 . وتاريخ الخلفاء للسيوطي
ص 64 . وكنز العمال ج 5 ص 601 ، 607 ، الحديث 4064 ، وص 636 الحديث 14118 .
وكتاب العمدة لابن رشيق ، ص 255 . والمصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج 5 ، ص 441 .
والنهاية لابن كثير ج 5 ، ص 228 .