وفاجر جائزة ( 1 ) .
فقد بان إقرارهم أن الصلاة غير موجبة عقد الإمامة ، ثم اضطروا إلى
أن ادعوا قول المهاجرين : رضينا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا ( 2 )
وكان مذهبهم بطلان أمر صاحب الامر ، فأعلم ذلك تقف على المراد .
فأما الصلاة فلم يجعلها عز وجل سببا للإمامة ، وإن صحت صلاة
أبي بكر بالناس ، فإن سبب هذه الصلاة إذا صحت هذه الرواية مخرجة عن
عائشة وحفصة ، وللصلاة معنى مخصوص من فرائض الله جل ذكره ،
وأن الصلاة من المصلى غير دالة على الفضل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عقدها لأسامة في حياته وأمره على المهاجرين ، وعلى من هو أفضل منه
هامش
( 1 ) - قال علي بن عمر الدارقطني المتوفى ( 5306 ) ، في سننه 2 ص 56 ، 57 : عن أبي
هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلاة واجبة عليكم مع كل مسلم برا كان أو فاجرا
وإن عمل بالكبائر . . . ، وفي حديث : صلوا خلف كل بر وفاجر . . . كنز العمال ج 6 ص 54 ،
وتاريخ بغداد ج 6 ص 403 . وفي طبقات ابن سعد ج 4 ، ص 149 : كان ابن عمر يقول : لا
أقاتل في الفتنة وأصلي وراء من غلب ، وكان يصلي مع الحجاج بمكة .
( 2 ) - كما في كتاب الإستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة ج 2 ص 251 ، نقلا عن
الحسن البصري وهو كما قال المزي في تهذيب الكمال ج 6 ص 97 ، رأى علي بن أبي
طالب عليه السلام وطلحة وعبيد الله وعائشة ، ولم يصح له سماع منهم . فمن كلامه يعلم اختلاق
الحديث المذكور عنه .